تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
سبب النزول . . . 596 التوراة الرائجة وتحريم بعض اللحوم . . . 598 تفسير الآيتان : 96 - 97 . . . 600 أول بيت وضع للناس . . . 600 ما هو المراد من " بكة " ؟ . . . 603 بحث تاريخي . . . 603 توسيع المسجد الحرام . . . 603 مزايا الكعبة وفضائلها . . . 605 أهمية الحج . . . 610 تفسير الآيات : 98 - 101 . . . 612 سبب النزول . . . 612 مفرقوا الصفوف ومثيروا الخلاف . . . 613 تفسير الآيتان : 102 - 103 . . . 617 سبب النزول . . . 617 الدعوة إلى التقوى . . . 619 الدعوة إلى الاتحاد . . . 620 التعبير ب‍ " حبل الله " لماذا ؟ . . . 621 أعداء الأمس وإخوان اليوم . . . 622 اعتراف العلماء والمؤرخين . . . 623 دور الاتحاد في بقاء الأمم . . . 625 تفسير الآيتان : 104 - 105 . . . 627 الدعوة إلى الحق ومكافحة الفساد . . . 627 سؤال . . . 628 الجواب . . . 629 الفرقة بعد الاتحاد من شيم النصارى واليهود . . . 636 تفسير الآيتان : 106 - 107 . . . 639 الوجوه المبيضة والوجوه المسودة . . . 639 2 الآيتان تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ( 108 ) ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ( 109 ) 2 التفسير هذه الآية إشارة إلى ما تعرضت الآيات السابقة له حول الإيمان والكفر ، والاتحاد ، والاختلاف ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وآثارها وعواقبها ، إذ تقول : تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين فكل هذه الآيات تحذيرات عن تلك العواقب السيئة التي تترتب على أفعال الناس أنفسهم ش وما الله يريد ظلما للعالمين وإنما هي آثار سيئة يجنيها الناس بأيديهم . ويدل على ذلك أن الله لا يحتاج إلى ظلم أحد ، كيف وهو القوي المالك لكل شئ وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وإلى هذا يشير قوله سبحانه ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور . فالآية - في الحقيقة - تشتمل على دليلين على عدم صدور الظلم منه سبحانه : الأول : إن الله مالك الوجود كله فله ما في السماوات وما في الأرض ، فلا معنى للظلم ولا موجب له عنده ، وإنما يظلم الآخرين ويعتدي عليهم من يفقد شيئا ، وإلى هذا يشير المقطع الأول من الآية وهو قوله تعالى : ولله ما في السماوات وما في الأرض . الثاني : إن الظلم يمكن صدوره ممن تقع الأمور دون إرادته ورضاه ، أما من ترجع إليه الأمور جميعا ، وليس لأحد أن يعمل شيئا بدون إذنه فلا يمكن صدور الظلم منه ، وإلى هذا يشير قوله سبحانه : وإلى الله ترجع الأمور . * * * 2 الآية كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ( 110 ) 2 التفسير 3 مكافحة الفساد والدعوة إلى الحق أيضا : في هذه الآية تطرح مرة أخرى مسألة " الأمر بالمعروف " و " النهي عن المنكر " ، وتعتبر الآية الحاضرة هاتين المسألتين واجبين عموميين كما مر في تفسير الآية ( 104 ) ، بينما تبين الآية السابقة مرحلة خاصة ، وهي مرحلة الوجوب الكفائي أي الخاص بجماعة معينة ، كما مر تفصيله . فالآية السابقة تشير إلى القسم الخاص ، وهذه الآية تشير إلى القسم العام من هاتين الفريضتين . والجدير بالذكر أن القرآن الكريم يصف المسلمين - في هذه الآية - بأنهم خير أمة هيئت وعبأت لخدمة المجتمع الإنساني ، والدليل على أن هذه الأمة خير أمة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 644 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي