سبب النزول . . . 596
التوراة الرائجة وتحريم بعض اللحوم . . . 598
تفسير الآيتان : 96 - 97 . . . 600
أول بيت وضع للناس . . . 600
ما هو المراد من " بكة " ؟ . . . 603
بحث تاريخي . . . 603
توسيع المسجد الحرام . . . 603
مزايا الكعبة وفضائلها . . . 605
أهمية الحج . . . 610
تفسير الآيات : 98 - 101 . . . 612
سبب النزول . . . 612
مفرقوا الصفوف ومثيروا الخلاف . . . 613
تفسير الآيتان : 102 - 103 . . . 617
سبب النزول . . . 617
الدعوة إلى التقوى . . . 619
الدعوة إلى الاتحاد . . . 620
التعبير ب " حبل الله " لماذا ؟ . . . 621
أعداء الأمس وإخوان اليوم . . . 622
اعتراف العلماء والمؤرخين . . . 623
دور الاتحاد في بقاء الأمم . . . 625
تفسير الآيتان : 104 - 105 . . . 627
الدعوة إلى الحق ومكافحة الفساد . . . 627
سؤال . . . 628
الجواب . . . 629
الفرقة بعد الاتحاد من شيم النصارى واليهود . . . 636
تفسير الآيتان : 106 - 107 . . . 639
الوجوه المبيضة والوجوه المسودة . . . 639
2 الآيتان
تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما
للعالمين ( 108 ) ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى
الله ترجع الأمور ( 109 )
2 التفسير
هذه الآية إشارة إلى ما تعرضت الآيات السابقة له حول الإيمان والكفر ،
والاتحاد ، والاختلاف ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وآثارها وعواقبها ،
إذ تقول : تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين فكل هذه
الآيات تحذيرات عن تلك العواقب السيئة التي تترتب على أفعال الناس أنفسهم
ش وما الله يريد ظلما للعالمين وإنما هي آثار سيئة يجنيها الناس بأيديهم .
ويدل على ذلك أن الله لا يحتاج إلى ظلم أحد ، كيف وهو القوي المالك لكل
شئ وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وإلى هذا يشير قوله سبحانه ولله ما في
السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور .
فالآية - في الحقيقة - تشتمل على دليلين على عدم صدور الظلم منه سبحانه :
الأول : إن الله مالك الوجود كله فله ما في السماوات وما في الأرض ، فلا
معنى للظلم ولا موجب له عنده ، وإنما يظلم الآخرين ويعتدي عليهم من يفقد
شيئا ، وإلى هذا يشير المقطع الأول من الآية وهو قوله تعالى : ولله ما في
السماوات وما في الأرض .
الثاني : إن الظلم يمكن صدوره ممن تقع الأمور دون إرادته ورضاه ، أما من
ترجع إليه الأمور جميعا ، وليس لأحد أن يعمل شيئا بدون إذنه فلا يمكن صدور
الظلم منه ، وإلى هذا يشير قوله سبحانه : وإلى الله ترجع الأمور .
* * *
2 الآية
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم
منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ( 110 )
2 التفسير
3 مكافحة الفساد والدعوة إلى الحق أيضا :
في هذه الآية تطرح مرة أخرى مسألة " الأمر بالمعروف " و " النهي عن
المنكر " ، وتعتبر الآية الحاضرة هاتين المسألتين واجبين عموميين كما مر في
تفسير الآية ( 104 ) ، بينما تبين الآية السابقة مرحلة خاصة ، وهي مرحلة الوجوب
الكفائي أي الخاص بجماعة معينة ، كما مر تفصيله .
فالآية السابقة تشير إلى القسم الخاص ، وهذه الآية تشير إلى القسم العام من
هاتين الفريضتين .
والجدير بالذكر أن القرآن الكريم يصف المسلمين - في هذه الآية - بأنهم خير
أمة هيئت وعبأت لخدمة المجتمع الإنساني ، والدليل على أن هذه الأمة خير أمة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 644
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٤٤