تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
على بني إسرائيل قبل نزول التوراة ، كما يفيد قوله سبحانه من قبل أن تنزل التوراة وإن كان قد حرمت - بعد نزول التوراة ومجئ موسى بن عمران - بعض الأطعمة الطيبة ، على اليهود لظلمهم وعصيانهم ، تنكيلا بهم ، وجزاء لظلمهم . وتأكيدا لهذه الحقيقة أمر الله نبيه في هذه الآية أن يطلب من اليهود بأن يأتوا بالتوراة الموجودة عندهم ويقرأوها ليتبين كذب ما ادعوه ، وصدق ما أخبر به الله حول حلية الطعام الطيب كله إذ قال : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين . ولكنهم أعرضوا عن تلبية هذا الطلب لعلمهم بخلو التوراة عن التحريم الذي أدعوه . والآن بعد أن تبين كذبهم وافتراؤهم على الله لعدم استجابتهم لطلب النبي باحضار التوراة ، فإن عليهم أن يعرفوا بأن كل من افترى على الله الكذب استحق وصف الظلم ، لأنه بهذا الافتراء ظلم نفسه بتعريضها للعذاب الإلهي ، وظلم غيره بتحريفه وإضلاله بما افترى ، وهذا هو ما يعنيه قوله سبحانه في ختام هذه الآية ش فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون . 3 التوراة الرائجة وتحريم بعض اللحوم : نقرأ في الفصل ( 1 ) الحادي عشر من سفر اللاويين ضمن استعراض مفصل للحوم المحرمة والمحللة : " كل ما شق ظلفا وقسمه ظلفين ويجتر من البهائم فإياه تأكلون . إلا هذه فلا تأكلوها مما يجتر ومما يشق الظلف . الجمل لأنه يجتر لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم " . من هذه العبارات نفهم أن اليهود كانوا يحرمون الإبل وكل ما شق ظلفا من
هامش
1 - وهو ما يسمى بالإصحاح .