تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ملاحظة 3 هل الديانتان اليهودية والمسيحية باقيتان ؟ هنا يتبادر سؤال إلى الذهن ، وهو أن اليهود والنصارى - بموجب هذه الآية - سيبقون في الدنيا حتى يوم القيامة ، وأن أتباع هاتين الديانتين سيبقون أيضا ، مع أن الأخبار الخاصة بظهور المهدي ( عليه السلام ) تبين أنه يخضع جميع الأديان ويحكم العالم كله . يتضح جواب هذا السؤال بالتدقيق في الأحاديث . فنحن نقرأ في الأحاديث عن المهدي ( عليه السلام ) أنه لا يبقى بيت في البدو ولا في الحضر إلا ويدخله التوحيد ، أي أن الإسلام سيكون الدين الرسمي في العالم كله ، وتكون الحكومة حكومة إسلامية ، ولا يحكم العالم سوى القوانين الإسلامية . ولكن هذا لا يمنع من وجود أقلية من اليهود والنصارى تعيش تحت ظل حكومة المهدي ( عليه السلام ) وفق شروط " أهل الذمة " . إننا نعلم أن حكومة المهدي ( عليه السلام ) لا تجبر الناس على اعتناق الإسلام ، بل تتقدم بالمنطق . أما التوسل بالقوة العسكرية فلبسط العدالة ، وللاطاحة بالحكومات الظالمة ، ولإنضواء العالم تحت لواء الإسلام ، لا لإجبار الناس على قبول الإسلام ، وإلا فلن يكون هناك أي معنى لحرية الإرادة والاختيار . * * *