الإفراط في هذه العلائق ، وبعبارة أخرى : المذموم هو عبادة هذه الأمور .
2 - ما هي " القناطير المقنطرة " و " الخيل المسومة " ؟
" قناطير " جمع قنطار ، وهو الشئ المحكم ، ثم أطلق على المال الكثير .
وإطلاق " القنطرة " على الجسر ، و " القنطر " على الشخص الذكي إنما هو لإحكام
البناء أو الفكر . و " المقنطرة " اسم مفعول يدل على الكثرة والمضاعفة ، وذكرهما
متتاليين يعني التوكيد ، كقولنا " آلاف مؤلفة " ونقصد به الكثرة الكاثرة .
هناك من حدد وزن القنطار بأنه يساوي سبعين ألف دينار ذهبا ، وقال بعض
إنه مائة ألف دينار ، وقال آخرون إنه يساوي اثني عشر ألف درهم ، ويقول بعض إن
القنطار كيس مملوء ذهبا أو فضة .
وفي رواية عن الإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهما السلام ) أن القنطار مقدار من
الذهب الذي يملأ جلد بقرة . إلا ا ن كل هذه تشير إلى المال الوفير .
" الخيل " اسم جمع للفرس ، وتطلق على الفرسان أيضا . والمقصود في الآية
هو المعنى الأول طبعا .
و " المسومة " بمعنى المعلمة أي ذات العلامة ، فقد تعلم الخيل لإبراز جمال
هيكلها ورشاقتها ، أو لمعرفة أنها مدربة ومعدة للركوب في ميادين القتال .
وعليه ، فإن الآية تعدد ستة من ثروات الحياة وهي : المرأة ، والولد ، والمال ،
والخيول الأصيلة ، والمواشي والإبل ، والزراعة ، وهي أركان الحياة المادية .
3 - ما هو المراد ب متاع الحياة الدنيا ؟
" المتاع " هو الانتفاع بالشئ بعض الوقت . والحياة الدنيا هي الحياة الواطئة
الحقيرة . فيكون معنى الآية : إذا عشق أحد هذه الأشياء الستة وحدها باعتبارها
الهدف النهائي للحياة ، ولم يستفد منها كسلم للصعود في مسيرة حياته ، يكون قد
اختار لنفسه حياة منحطة .