تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الإفراط في هذه العلائق ، وبعبارة أخرى : المذموم هو عبادة هذه الأمور .

2 - ما هي " القناطير المقنطرة " و " الخيل المسومة " ؟

" قناطير " جمع قنطار ، وهو الشئ المحكم ، ثم أطلق على المال الكثير . وإطلاق " القنطرة " على الجسر ، و " القنطر " على الشخص الذكي إنما هو لإحكام البناء أو الفكر . و " المقنطرة " اسم مفعول يدل على الكثرة والمضاعفة ، وذكرهما متتاليين يعني التوكيد ، كقولنا " آلاف مؤلفة " ونقصد به الكثرة الكاثرة . هناك من حدد وزن القنطار بأنه يساوي سبعين ألف دينار ذهبا ، وقال بعض إنه مائة ألف دينار ، وقال آخرون إنه يساوي اثني عشر ألف درهم ، ويقول بعض إن القنطار كيس مملوء ذهبا أو فضة . وفي رواية عن الإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهما السلام ) أن القنطار مقدار من الذهب الذي يملأ جلد بقرة . إلا ا ن كل هذه تشير إلى المال الوفير . " الخيل " اسم جمع للفرس ، وتطلق على الفرسان أيضا . والمقصود في الآية هو المعنى الأول طبعا . و " المسومة " بمعنى المعلمة أي ذات العلامة ، فقد تعلم الخيل لإبراز جمال هيكلها ورشاقتها ، أو لمعرفة أنها مدربة ومعدة للركوب في ميادين القتال . وعليه ، فإن الآية تعدد ستة من ثروات الحياة وهي : المرأة ، والولد ، والمال ، والخيول الأصيلة ، والمواشي والإبل ، والزراعة ، وهي أركان الحياة المادية . 3 - ما هو المراد ب‍ متاع الحياة الدنيا ؟ " المتاع " هو الانتفاع بالشئ بعض الوقت . والحياة الدنيا هي الحياة الواطئة الحقيرة . فيكون معنى الآية : إذا عشق أحد هذه الأشياء الستة وحدها باعتبارها الهدف النهائي للحياة ، ولم يستفد منها كسلم للصعود في مسيرة حياته ، يكون قد اختار لنفسه حياة منحطة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 419 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي