تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
2 التفسير 3 معركة بدر والتأييد الإلهي : تعقيبا على الآيات السابقة التي حذر القرآن فيها الكافرين من الاغترار بالمال والأبناء والأتباع ، جاءت هذه الآية شاهدا حيا على هذا الأمر ، فتدعوهم إلى الاعتبار بما جرى في معركة بدر التاريخية . ش قد كان لكم آية في فئتين التقتا . كيف لا تكون لهم عبرة ، وهم يرون أن جيشا صغيرا لا يملك شيئا من العدة ، سوى الإيمان الراسخ ، ينتصر على جيش يفوقه أضعافا في العدد والعدة . فلو كان المال والعدد - بغير إيمان - قادرين على شئ لظهر مفعولهما في معركة بدر ، ولكن النتيجة كانت معكوسة . ش يرونهم مثليهم رأي العين . تقول الآية : إن الكفار كانوا يرون جند المسلمين ضعف عددهم . أي أنهم إذا كانوا 313 شخصا كان الكفار يرونهم أكثر من 600 شخص ( 1 ) . ليزيد من خوفهم ، وكان هذا أحد أسباب هزيمة الكفار . وهذا - فضلا عن كونه إمدادا غيبيا من الله انتصر به المسلمون ، لأن الله يمد عباده المجاهدين المؤمنين بمختلف السبل - كان أمرا طبيعيا من حيث جانبه الظاهري ، وذلك لأن الضربات الشديدة التي أنزلها المسلمون - بقوة إيمانهم وتربيتهم الإسلامية - على الأعداء ، أثارت فيهم الرعب والهلع فظنوا أن هناك قوة
هامش
1 - هذا التفسير يعتمد على إرجاع الضمير في " يرون " إلى الكفار ، والضمير " هم " إلى المسلمين . وهذا أوضح التفاسير العديدة للآية . وسنشرح معركة بدر شرحا وافيا عند تفسير الآيات 41 - 45 من سورة الأنفال .