يراقبون أرواحهم وقلوبهم لئلا ينحرفوا نحو الطرق الملتوية ، فيطلبون لذلك العون
من الله . فالغرور العلمي يخرج بعض العلماء عن مسيرهم إلى متاهات الضلال ،
لأنهم يلتفتون إلى عظمة الخلق والخالق وتفاهة ما عندهم من علم ، فيحرمون من
هداية الله . أما العلماء المؤمنون فيقولون : ربنا لا تزغ قلوبنا . . . .
وليس أشد تأثيرا في السيطرة على الميول والأفكار من الاعتقاد بيوم القيامة
والمعاد . إن الراسخين في العلم يصححون أفكارهم عن طريق الاعتقاد بالمبدأ
والمعاد ، ويحولون دون التأثر بالميول والأحاسيس المتطرفة التي تؤدي إلى
الزلل ، ونتيجة لذلك يستقيمون على الصراط المستقيم بأفكار سليمة ودون عائق .
نعم هؤلاء هم القادرون على الاستفادة من آيات الله كل الاستفادة .
في الحقيقة تشير الآية الأولى إلى إيمان هؤلاء الكامل " بالمبدأ " ، وتشير
الآية الثانية إلى إيمانهم الراسخ " بالمعاد " .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 407
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٧