تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إحدى وسبعين سنة ! ومن أجل أن يلجمهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تساءل وقال ما معناه : لماذا حسبتم " ألم " وحدها ؟ ألم تروا أن في القرآن " المص " و " الر " ونظائرها من الحروف المقطعة ، فإذا كانت هذه الحروف تدل على مدة بقاء أمتي ، فلماذا لا تحسبونها كلها ؟ ( مع أن القصد من هذه الحروف أمر آخر ) وعندئذ نزلت هذه الآية . في تفسير " في ظلال القرآن " سبب نزول آخر ينسجم من حيث النتيجة مع سبب النزول المذكور ، وهو أن جمعا من نصارى نجران جاؤوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متذرعين بقول القرآن " كلمة الله وروحه " بشأن المسيح ( عليه السلام ) في محاولة منهم لاستغلالها بخصوص مسألة " التثليث " و " ألوهية " المسيح ، متجاهلين كل الآيات الأخرى الصريحة في عدم وجود شريك أو شبيه لله إطلاقا ، فنزلت الآية المذكورة ترد عليهم . 2 التفسير 3 المحكم والمتشابه في القرآن : تقدم في الآيات السابقة الحديث عن نزول القرآن بعنوان أحد الدلائل الواضحة والمعجزات البينة لنبوة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ففي هذه الآية تذكر أحد مختصات القرآن وكيفية بيان هذا الكتاب السماوي العظيم للمواضيع والمطالب فيقول في البداية : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات . أي آيات صريحة وواضحة والتي تعتبر الأساس والأصل لهذا الكتاب السماوي هن أم الكتاب ، ثم أن هناك آيات أخرى غامضة بسبب علو مفاهيمها وعمق معارفها أو لجهات أخرى وآخر متشابهات . هذه الآيات المتشابهة إنما ذكرت لاختبار العلماء الحقيقيين وتميزهم عن الأشخاص المعاندين اللجوجين الذين يطلبون الفتنة ، فلذلك تضيف الآية : فأما