تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وإرادته لأن الآية تقول : أن كل إنسان يلاقي جزاء أعماله الحسنة والسيئة ، فما عمله من حسنات فسيعود إليه ، وما ارتكبه من سيئات فعليه ، ومن هذا المنطلق يكون طلب العفو والمغفرة والصفح . وهذا المعنى يتطابق تماما مع منطق العقل ومسألة الحسن والقبح ، لأن الله تعالى حكيم ولا يمكن أن يكلف العباد بما لا طاقة لهم به ، وهذا بنفسه دليل على نفي مسألة الجبر ، فكيف يحتمل أن الله تعالى يجبر العباد على ارتكاب الذنب والإثم وفي نفس الوقت ينهاهم عنه ؟ ! ولكن التكاليف الشاقة والصعبة ليست بالأمر المحال كما قرأنا عن تكاليف بني إسرائيل الشاقة ، وهذه التكاليف أيضا ناشئة من أعمالهم وعبارة عن عقوبة لما ارتكبوه من آثام . * * *