وإرادته لأن الآية تقول : أن كل إنسان يلاقي جزاء أعماله الحسنة والسيئة ، فما
عمله من حسنات فسيعود إليه ، وما ارتكبه من سيئات فعليه ، ومن هذا المنطلق
يكون طلب العفو والمغفرة والصفح .
وهذا المعنى يتطابق تماما مع منطق العقل ومسألة الحسن والقبح ، لأن الله
تعالى حكيم ولا يمكن أن يكلف العباد بما لا طاقة لهم به ، وهذا بنفسه دليل على
نفي مسألة الجبر ، فكيف يحتمل أن الله تعالى يجبر العباد على ارتكاب الذنب
والإثم وفي نفس الوقت ينهاهم عنه ؟ !
ولكن التكاليف الشاقة والصعبة ليست بالأمر المحال كما قرأنا عن تكاليف
بني إسرائيل الشاقة ، وهذه التكاليف أيضا ناشئة من أعمالهم وعبارة عن عقوبة لما
ارتكبوه من آثام .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 371
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧١