تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الشيعية والسنية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رهن درعه في المدينة عند شخص غير مسلم واقترض منه مبلغا من المال ( 1 ) . 2 - يجب أن يبقى الرهن عند الدائن حتى يطمئن فرهان مقبوضة . جاء في تفسير العياشي أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا رهن إلا مقبوضة " ( 2 ) . 3 - جميع هذه الأحكام - من كتابة العقد ، واستشهاد الشهود ، وأخذ الرهن - تكون في حالة عدم وجود ثقة تامة بين الجانبين ، وإلا فلا حاجة إلى كتابة عقد ، وعلى المدين أن يحترم ثقة الدائن به ، فيسدد دينه في الوقت المعين ، وأن لا ينسى تقوى الله فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه . 4 - على الذين لهم علم بما للآخرين من حقوق في المعاملات أو في غيرها ، إذا دعوا للإدلاء بشهادتهم أن لا يكتموها ، لأن كتمان الشهادة من الذنوب الكبيرة ش ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه . طبيعي أن الشهادة تجب علينا إذا لم يستطع الآخرون إثبات الحق بشهادتهم ، أما إذا ثبت الحق فيسقط وجوب الإدلاء بالشهادة عن الآخرين ، أي أن أداء الشهادة واجب كفائي . وبما أن كتمان الشهادة والامتناع عن الإدلاء بها يكون من أعمال القلب ، فقد نسب هذا الإثم إلى القلب ( 3 ) ، فقال : فإنه آثم قلبه ومرة أخرى يؤكد في ختام الآية ضرورة ملاحظة الأمانة وحقوق الآخرين : والله بما تعملون عليم . * * *
هامش
1 - تفسير أبو الفتوح الرازي : ج 2 ص 420 ، وتفسير المراغي ذيل الآية المبحوثة . 2 - نور الثقلين : ج 1 ص 301 . 3 - لتوضيح معنى القلب انظر الجزء الأول ص 72 . ( المراد من القلب في القرآن هو الروح والعقل ) .