إذا لم يطمئن الطرفان أحدهما إلى الآخر واحتمل حصول خلافات فيما بعد .
3 - على كاتب العقد أن يقف إلى جانب الحق ، وأن يكتب الحقيقة الواقعة
ش بالعدل .
4 - يجب على كاتب العقد ، الذي وهبه الله علما بأحكام كتابة العقود وشروط
التعامل ، أن لا يمتنع عن كتابة العقد ، بل عليه أن يساعد طرفي المعاملة في هذا
الأمر الاجتماعي ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب .
إن تعبير كما علمه الله حسب التفسير المذكور للتوكيد ولزيادة الترغيب .
ويمكن القول إنه يشير إلى أمر آخر ، وهو ضرورة التزامه الأمانة ، وأن يكتب العقد ،
كما علمه الله ، كتابة متقنة .
بديهي أن قبول الدعوة إلى تنظيم العقود ليست واجبا عينيا ، كما يتضح من
قوله سبحانه ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا .
5 - على أحد الطرفين أن يملي تفاصيل العقد على الكاتب . ولكن أي
الطرفين ؟ تقول الآية : المدين الذي عليه الحق : وليملل الذي عليه الحق .
من المتفق عليه أن التوقيع المهم في العقد هو توقيع المدين ، ولذلك فإن العقد
الذي يكتب بإملائه يعتبر مستمسكا لا يمكنه انكاره ( 1 ) .
6 - على المدين عند الإملاء أن يضع الله نصب عينيه ، فلا يترك شيئا إلا قاله
ليكتبه الكاتب وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا .
7 - إذا كان المدين واحدا ممن تنطبق عليه صفة " السفيه " ، وهو الخفيف العقل
الذي يعجز عن إدارة أمواله ولا يميز بين ضرره ومنفعته ، أو " الضعيف " القاصر في
فكره والضعيف في عقله المجنون ، أو " الأبكم والأصم " الذي لا يقدر على النطق ،
هامش
1 - " وليملل " من مادة " ملة " بمعنى الدين والأحكام الإلهية وقال بعض أنها من مادة " ملال " وبما أن في
الملاء هناك تكرار مملل أطلقت هذه الكلمة عليه ( تارة بصورة املاء وأخرى بصورة املال ) .