تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والأذى أم لم يتبعه ، أكان الإنفاق مما أوجب الله تعالى عليه أم مما أوجبه الإنسان على نفسه بنذر وشبهه ، فإن الله تعالى يعلم تفاصيله ويثيب عليه أو يعاقب . وفي ختام الآية تقول : وما للظالمين من أنصار ( الظالمين ) هنا إشارة إلى المحتكرين والبخلاء والمرائين والذين ينفقون بالمن والأذى ، فإن الله تعالى لا ينصرهم ، وسوف لا ينفعهم ما أنفقوا لا في الدنيا ولا في الآخرة . أو أن المراد هم الأشخاص الذين امتنعوا من الإنفاق إلى المحرومين والمعوزين ، فإنهم بذلك قد ظلموهم وظلموا كذلك أنفسهم ومجتمعهم . أو أنهم الأشخاص الذين لا ينفقون في موارد الإنفاق ، لأن مفهوم الظلم واسع يشمل كل عمل يأتي به الإنسان في غير مورده ، وبما أنه لا منافاة بين هذه المعاني الثلاثة لذلك يمكن أن تدخل هذه المعاني في مفهوم الآية بأجمعها . أجل فهؤلاء ليس لهم ناصر في الدنيا ولا شفيع في الآخرة ، وهذه النتيجة من الخصائص المترتبة على الظلم والجور بأي صورة كان . ويستفاد من هذه الآية ضمنا مشروعية النذر ووجوب العمل بمؤداه ، وهو من الأمور التي كانت موجودة قبل الإسلام وقد أمضاها الإسلام وأيدها . في الآية الثانية إشارة إلى كيفية الإنفاق من حيث السر والعلن فتقول : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم . وسوف يعفو الله عنكم بذلك ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير . * * * 2 بحوث 1 - لاشك أن لكل من الإنفاق العلني والإنفاق الخفي في سبيل الله آثارا