تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أم هم الرسل الذين وردت أسماؤهم أو ذكرت حكاياتهم في ما سبق من آيات هذه السورة فقط ، مثل إبراهيم ، موسى ، عيسى ، داود ، اشموئيل ؟ أم هم جميع الرسل الذين ذكرهم القرآن حتى نزول هذه الآية ؟ ولكن يبدو أن المقصود هم الأنبياء والمرسلون جميعا ، لأن كلمة " الرسل " جمع حلي بالألف واللام الدالتين على الاستغراق ، فتشمل الرسل كافة . فضلنا بعضهم على بعض . يتضح جليا من هذه الآية أن الأنبياء - وإن كانوا من حيث النبوة والرسالة متماثلين - هم من حيث المركز والمقام ليسوا متساوين لاختلاف مهماتهم ، وكذلك مقدار تضحياتهم كانت مختلفة أيضا . منهم من كلم الله . هذه إشارة إلى بعض فضائل الأنبياء ، وواضح أن المقصود بالآية موسى ( عليه السلام ) المعروف باسم " كليم الله " ، كما أن الآية 163 من سوره النساء تقول عنه وكلم الله موسى تكليما . أما القول بأن المقصود هو نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأن التكليم المنظور هنا هو التكليم الذي كان في ليله المعراج مع الرسول ، أو أن المراد هو الوحي الإلهي الذي ورد في آية 51 من سورة الشورى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحي . . . حيث اطلق عليه عنوان التكلم ، فإنه بعيد جدا ، لأن الوحي كان شاملا لجميع الأنبياء ، فلا يتلائم مع كلمة " منهم " لأن ( من ) تبعضية . ثم تضيف الآية ورفع بعضهم درجات ومع الالتفات إلا أن الآية أشارت إلى التفاضل بين الأنبياء بالدرجات والمراتب ، فيمكن أن يكون المراد في هذا التكرار إشارة إلى أنبياء معينين وعلى