2 بحث
3 دور الصلاة في تقوية المعنويات :
قد يحسب البعض أن هذا الإصرار والتوكيد على الصلاة ضرب من التعسير ،
ولربما منع ذلك الإنسان من القيام بواجبه الخطير في الدفاع عن نفسه في مثل
ظروف القتال الصعبة .
في حين أن هذا الكلام اشتباه كبير ، فالإنسان في مثل هذه الحالات أحوج
إلى تقوية معنويته من أي شئ آخر ، لأنه إذا ضعفت معنويته واستولى عليه الخوف
والفزع فإن هزيمته تكاد تكون حتمية ، فأي عمل أفضل من الصلاة والاتصال بالله
القادر على كل شئ وبيده كل شئ من أجل تقوية معنويات المجاهدين أو من
يواجه الخطر .
لو تركنا الشواهد الكثيرة في جهاد المجاهدين المسلمين في صدر الإسلام
فإننا نقرأ عن حرب الصهاينة الرابعة مع العرب في شهر رمضان عام 1393 ه . ق أن
توجه الجنود المسلمين إلى الصلاة والمبادئ الإسلام كان له أثر فعال في تقوية
عزائمهم وفي التالي انتصارهم على عدوهم . وعلى أي حال فإن أهمية الصلاة
وتأثيرها الإيجابي في الحياة أكبر من أن يستوعبها هذا المختصر ، فلا شك في أن
الصلاة إذا روعيت معها آدابها الخاصة وحضور القلب فيها فإن لها تأثيرا إيجابيا
عظيما في حياة الفرد والمجتمع ، وبإمكانها أن تحل الكثير من المشاكل وتطهر
المجتمع من الكثير من المفاسد ، وتكون للإنسان في الأزمات والشدائد خير معين
وصديق ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - للاستزادة ومعرفة فوائد الصلاة تراجع الآية ( 45 ) من سورة العنكبوت من هذا التفسير .