تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالإيماء والإشارة للركوع والسجود ، سواء كنتم مشاة أو راكبين . فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ففي هذه الصورة ، أي في حالة الأمان يجب عليكم أداء الصلاة بالصورة الطبيعية مع جميع آدابها وشرائطها . ومن الواضح أن أداء الشكر لهذا التعليم الإلهي للصلاة في حالة الأمن والخوف هو العمل على وفق هذه التعليمات . ( رجال ) جمع ( راجل ) و ( ركبان ) جمع ( راكب ) والمقصود هو أنكم إذا خفتم العدو في ميدان القتال لكم أن تؤدوا الصلاة راجلين أو راكبين في حالة الحركة . وقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه في بعض الحروب أمر المقاتلين أن يصلوا بالتسبيح والتكبير وقول ( لا إله إلا الله ) ( 1 ) ، وكذلك نقرأ في حديث آخر : إن النبي صلى يوم الأحزاب إيماء ( 2 ) . وكذلك ورد عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) جواز أداء الصلاة في حالة الخوف إلى غير جهة القبلة ويومي للركوع والسجود في حال القيام ( 3 ) . فهذه الصلاة هي صلاة الخوف التي شرحها الفقهاء في كتبهم شرحا مفصلا ، وعليه فالآية توضح أن إقامة الصلاة وارتباط بين العبد وخالقه يجب أن يتحقق في جميع الظروف والحالات ، وبهذا تتحصل نقطة ارتكاز للإنسان واعتماده على الله ، فتكون مبعث الأمل والرجاء في الحياة وتعينه في التغلب على جميع المصاعب والمشكلات . * * *
هامش
1 - تفسير نور الثقلين . 2 - مجمع البيان ، في ذيل الآية المبحوثة . 3 - وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 483 الباب 3 ، الحديث 3 مع التلخيص ونقل الحديث بالمعنى ، ووردت أحاديث أخرى بهذا المضمون في هذا الباب .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 196 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي