بالإيماء والإشارة للركوع والسجود ، سواء كنتم مشاة أو راكبين .
فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ففي هذه الصورة ،
أي في حالة الأمان يجب عليكم أداء الصلاة بالصورة الطبيعية مع جميع آدابها
وشرائطها .
ومن الواضح أن أداء الشكر لهذا التعليم الإلهي للصلاة في حالة الأمن
والخوف هو العمل على وفق هذه التعليمات .
( رجال ) جمع ( راجل ) و ( ركبان ) جمع ( راكب ) والمقصود هو أنكم إذا خفتم
العدو في ميدان القتال لكم أن تؤدوا الصلاة راجلين أو راكبين في حالة الحركة .
وقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه في بعض الحروب أمر المقاتلين أن يصلوا
بالتسبيح والتكبير وقول ( لا إله إلا الله ) ( 1 ) ، وكذلك نقرأ في حديث آخر : إن النبي
صلى يوم الأحزاب إيماء ( 2 ) .
وكذلك ورد عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) جواز أداء الصلاة في حالة الخوف إلى
غير جهة القبلة ويومي للركوع والسجود في حال القيام ( 3 ) .
فهذه الصلاة هي صلاة الخوف التي شرحها الفقهاء في كتبهم شرحا مفصلا ،
وعليه فالآية توضح أن إقامة الصلاة وارتباط بين العبد وخالقه يجب أن يتحقق
في جميع الظروف والحالات ، وبهذا تتحصل نقطة ارتكاز للإنسان واعتماده على
الله ، فتكون مبعث الأمل والرجاء في الحياة وتعينه في التغلب على جميع
المصاعب والمشكلات .
* * *
هامش
1 - تفسير نور الثقلين .
2 - مجمع البيان ، في ذيل الآية المبحوثة .
3 - وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 483 الباب 3 ، الحديث 3 مع التلخيص ونقل الحديث بالمعنى ، ووردت
أحاديث أخرى بهذا المضمون في هذا الباب .