تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
للوصول إلى التوافق والتراضي ، فيضعان برنامج مدروس لفطام الطفل من الرضاع دون أن يحدث لهما مشاجرة في هذه المسألة والتي قد تؤدي إلى ضياع حقوق الطفل . 7 - أحيانا تمتنع الام من حضانة الطفل وحقها في إرضاعه ورعايته أو أنه يوجد هناك مانع حقيقي لذلك ، ففي هذه الصورة يجب التفكير في حل هذه المسألة ولهذا تقول الآية وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف . وهناك عدة تفاسير لجملة إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف فذهب بعض المفسرين . وأنه لا مانع من اختيار مرضعة بدل الام بعد توافق الطرفين بشرط أن هذا الأمر لا يسبب إهدار حقوق الام بالنسبة إلى المدة الفائتة من الرضاعة ، بل يجب إعطاءها حقها في المدة الفائتة التي أرضعت فيها الطفل حسب ما تقتضيه الأعراف والعادات . وذهب بعض المفسرين إلى أن العبارة ناظرة إلى حق المرضعة ، فيجب أداء حقها وفقا لمقتضيات العرف والعادة ، وذهب آخرون إلى أن المراد من هذه الجملة هو اتفاق الأب والام في مسألة انتخاب المرضعة ، فعلى هذا تكون تأكيدا للجملة السابقة ، ولكن هذا التفسير ضعيف ظاهرا ، والصحيح هو التفسير الأول والثاني ، وقد اختار المرحوم ( الطبرسي ) التفسير الأول ( 1 ) . وفي الختام تحذر الآية الجميع وتقول واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير . فلا ينبغي للاختلافات التي تحصل بين الزوجين أن تؤدي إلى إيقاد روح الانتقام فيهما حيث يعرض مستقبلهما ومستقبل الطفل إلى الخطر ، فلابد أن يعلم
هامش
1 - تفسير مجمع البيان : ج 1 و 2 ص 336 .