للوصول إلى التوافق والتراضي ، فيضعان برنامج مدروس لفطام الطفل من الرضاع
دون أن يحدث لهما مشاجرة في هذه المسألة والتي قد تؤدي إلى ضياع حقوق
الطفل .
7 - أحيانا تمتنع الام من حضانة الطفل وحقها في إرضاعه ورعايته أو أنه
يوجد هناك مانع حقيقي لذلك ، ففي هذه الصورة يجب التفكير في حل هذه
المسألة ولهذا تقول الآية وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا
سلمتم ما آتيتم بالمعروف .
وهناك عدة تفاسير لجملة إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف فذهب بعض
المفسرين .
وأنه لا مانع من اختيار مرضعة بدل الام بعد توافق الطرفين بشرط أن هذا
الأمر لا يسبب إهدار حقوق الام بالنسبة إلى المدة الفائتة من الرضاعة ، بل يجب
إعطاءها حقها في المدة الفائتة التي أرضعت فيها الطفل حسب ما تقتضيه الأعراف
والعادات .
وذهب بعض المفسرين إلى أن العبارة ناظرة إلى حق المرضعة ، فيجب أداء
حقها وفقا لمقتضيات العرف والعادة ، وذهب آخرون إلى أن المراد من هذه الجملة
هو اتفاق الأب والام في مسألة انتخاب المرضعة ، فعلى هذا تكون تأكيدا للجملة
السابقة ، ولكن هذا التفسير ضعيف ظاهرا ، والصحيح هو التفسير الأول والثاني ،
وقد اختار المرحوم ( الطبرسي ) التفسير الأول ( 1 ) .
وفي الختام تحذر الآية الجميع وتقول واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون
بصير .
فلا ينبغي للاختلافات التي تحصل بين الزوجين أن تؤدي إلى إيقاد روح
الانتقام فيهما حيث يعرض مستقبلهما ومستقبل الطفل إلى الخطر ، فلابد أن يعلم
هامش
1 - تفسير مجمع البيان : ج 1 و 2 ص 336 .