تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الزوجية وتحصيل رضا الله تعالى . جملة وللرجال عليهن درجة تكمل القاعدة السابقة في الحقوق المتقابلة بين الرجل والمرأة ، وفي الواقع أن مفهومها هو أن مسألة العدالة بين الرجل والمرأة لا تكون بالضرورة بمعنى التساوي في الحقوق وأن يكونا في عرض واحد ، فهل يلزم أن يكون الجنسان متساويين تماما في الواجبات والحقوق ؟ لو أخذنا بنظر الاعتبار الاختلافات الكبيرة بين الجنسين على صعيد القوى الجسمية والروحية لاتضح الجواب عن السؤال . المرأة بطبيعة مسؤوليتها الحساسة في إنجاب الأبناء وتربيتهم تتمتع بمقدار أوفر من العواطف والمشاعر والإحساسات ، في حين أن الرجل وطبقا لهذا القانون أنيطت به مسؤولية الواجبات الاجتماعية التي تستلزم قوة الفكر والابتعاد عن العواطف والأحاسيس الشخصية أكثر ، ولو أردنا إقامة العدالة فيجب أن نضع الوظائف الاجتماعية التي تحتاج إلى تفكر وتحمل أكثر بعهدة الرجال ، والوظائف والمسؤوليات التي تحتاج إلى عواطف وإحساسات أكثر بعهدة النساء ، ولهذا السبب كانت إدارة الأسرة بعهدة الرجل ومقام المعاونة بعهدة المرأة ، وعلى أي حال فلا يكون هذا مانعا من تصدي المرأة للمسؤوليات الاجتماعية المتوائمة مع قدراتها الجسمية وملكاتها البيولوجية فتؤدي تلك الوظائف والمسؤوليات إلى جانب أداء وظيفة الأمومة في الأسرة . وكذلك لا يكون هذا التفاوت مانعا من تفوق بعض النساء من الجهات المعنوية والعلمية والتقوائية على كثير من الرجال . فما نرى من إصرار بعض المثقفين على مقولة التساوي بين الجنسين في جميع الأمور هو إصرار لا تؤيده الحقائق على أرض الواقع حيث ينكرون في