تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الجاهلي من أن الزوج يستخدم هذا الحق لغرض الإضرار بالزوجة حيث يتركها في حالة معلقة بين الزواج والطلاق . فهذا الحق يكون للزوج في حالة إذا كان نادما واقعا وأراد أن يستأنف علاقته الزوجية بجدية ، ولم يكن هدفه الإضرار بالزوجة . ضمنا يستفاد مما ورد في ذيل الآية من مسألة الرجوع هو أن حكم العدة والاهتمام بحساب أيامها يتعلق بهذه الطائفة من النساء ، وبعبارة أخرى أن الآية تتحدث بشكل عام عن الطلاق الرجعي ولهذا فلا مانع من أن تكون بعض أقسام الطلاق بدون عدة أصلا . ثم تبين الآية حكما رابعا وتقول : ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة . يقول الطبرسي في مجمع البيان أنه يستفاد من هذه العبارة العجيبة والجامعة فوائد كثيرة جدا ( 1 ) ، فهي قد جرت البحث إلى مسائل أهم بكثير من الطلاق والعدة ، وقررت مجموعة من الحقوق المتبادلة بين الرجال والنساء فتقول : كما أن للرجال حقوقا على النساء ، فكذلك للنساء حقوق على الرجال أيضا ، فيجب عليهم مراعاتها ، لأن الإسلام اهتم بالحقوق بصورة متعادلة ومتقابلة ولم يتحيز إلى أحد الطرفين . وكلمة ( بالمعروف ) التي تأتي بمعنى الأعمال الحسنة المعقولة والمنطقية تكررت في هذه السلسلة من الآيات اثنا عشر مرة ( من الآية مورد البحث إلى الآية 241 ) كيما تحذر النساء والرجال من عاقبة سوء الاستفادة من حقوق الطرف المقابل ، وعليهم احترام هذه الحقوق والاستفادة منها في تحكيم العلاقة
هامش
1 - مجمع البيان : ج 1 327 .