تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الأول : القسم اللغو الذي لا أثر له ، ولا يعبأ به ، هذا النوع من القسم يتردد على ألسن بعض الناس دون التفات ، ويكررونه في كلامهم عن عادة لهم ، فيقولون : لا والله . . . بلى والله . . . على كل شئ ، وإنما سمي لغوا لأنه لا هدف له ولم يطلقه المتكلم عن عزم ووعي ، وكل عمل وكلام مثل هذا لغو . من هنا فالقسم الصادر عن الإنسان حين الغضب لغو ( إذا أخرجه الغضب تماما عن حالته الطبيعية ) . وحسب الآية أعلاه لا يؤاخذ الإنسان على مثل هذا القسم ، وعليه أن لا يرتب أثرا عليه ، ويجب الالتفات إلى أن الإنسان يجب أن يتربى على ترك مثل هذا القسم وعلى كل حال فإن العمل بهذا القسم غير واجب ولا كفارة عليه ، لأنه لم يكن عن عزم وإرادة . النوع الثاني : القسم الصادر عن إرادة وعزم ، أو بالتعبير القرآني هو القسم الداخل في إطار كسب القلب ، ومثل هذا القسم معتبر ، ويجب الالتزام به ، ومخالفته ذنب موجب للكفارة إلا في مواضع سنذكرها . وقد أشارت الآية ( 89 ) من سورة المائدة إلى هذا النوع من القسم بقولها " ما عقدتم الايمان " . 3 الأيمان غير المعتبرة : الإسلام لا يحبذ القسم كما أشرنا آنفا ، لكنه ليس بالعمل المحرم ، بل قد يكون مستحبا أو واجبا تبعا لما تترتب عليه من آثار . وهناك أيمان لا قيمة لها ولا اعتبار في نظر الإسلام ، منها : 1 - القسم بغير اسم الله وحتى القسم باسم النبي وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) مثل هذا القسم غير المتضمن اسم الله تعالى لا أثر له ولا يلزم العمل به ولا كفارة على مخالفته . 2 - القسم على ارتكاب فعل محرم أو مكروه أو ترك واجب أو مستحب ،