تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
2 بحوث 3 1 - الحكم الإسلامي العادل في مسألة الحيض هناك الاعتقادات مختلفة في الأقوام السالفة حول العادة الشهرية للنساء ، فاليهود يشددون أمرها ويعزلون المرأة في هذه الأيام كليا عن كل شئ : عن الأكل والشرب عن المجالسة والمؤاكلة والمضاجعة ، وقد وردت في التوراة الحالية أوامر متشددة في هذا الصدد ( 1 ) . وعلى العكس من ذلك النصارى حيث لا يلتزمون بأية محدودية في هذه الأيام ، فلا فرق بين حالة الحيض والطهر لدى المرأة . المشركون العرب ليس لديهم حكما خاصا في هذا المجال ، ولكن أهالي المدينة كانوا متأثرين بآداب اليهود وعقائدهم في معاشرتهم للنساء أيام الحيض فكانوا يتشددون مع المرأة في هذه الأيام ، في حين أن سائر العرب لم يكونوا كذلك ، بل قد تكون المقاربة الجنسية محببة لديهم فيها ، ويعتقدون أنه لو حصل من تلك المقاربة ولد فإنه سوف يكون فتاكا ومتعطشا للدماء ، وهذه من الصفات المتميزة والمطلوبة لدى أعراب البادية ( 2 ) . 3 2 - اقتران الطهارة بالتوبة إن اقتران الطهارة والتوبة في الآيات أعلاه يمكن أن يكون إشارة إلى أن الطهارة تتعلق بالطهارة الظاهرية والتوبة إشارة إلى الطهارة الباطنية .
هامش
1 - ورد في باب 15 من سفر اللاويين من التوراة : " وإذا حاضت المرأة فسبعة أيام تكون في طمثها ، وكل من يلمسها يكون نجسا إلى المساء ، كل ما تنام عليه في أثناء حيضها أو تجلس عليه يكون نجسا ، وكل من يلمس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء . . . " وأحكام أخرى من هذا القبيل . 2 - مقتبس من تفسير الميزان : ج 2 ص 208 ذيل الآية مورد البحث ، كتاب أنيس الأعلام : ج 2 ص 106 و 107 ، وكذلك شرح المسبوطي مع ذكر المصادر .