2 بحوث
3 1 - الحكم الإسلامي العادل في مسألة الحيض
هناك الاعتقادات مختلفة في الأقوام السالفة حول العادة الشهرية للنساء ،
فاليهود يشددون أمرها ويعزلون المرأة في هذه الأيام كليا عن كل شئ : عن
الأكل والشرب عن المجالسة والمؤاكلة والمضاجعة ، وقد وردت في التوراة
الحالية أوامر متشددة في هذا الصدد ( 1 ) .
وعلى العكس من ذلك النصارى حيث لا يلتزمون بأية محدودية في هذه
الأيام ، فلا فرق بين حالة الحيض والطهر لدى المرأة . المشركون العرب ليس لديهم
حكما خاصا في هذا المجال ، ولكن أهالي المدينة كانوا متأثرين بآداب اليهود
وعقائدهم في معاشرتهم للنساء أيام الحيض فكانوا يتشددون مع المرأة في هذه
الأيام ، في حين أن سائر العرب لم يكونوا كذلك ، بل قد تكون المقاربة الجنسية
محببة لديهم فيها ، ويعتقدون أنه لو حصل من تلك المقاربة ولد فإنه سوف يكون
فتاكا ومتعطشا للدماء ، وهذه من الصفات المتميزة والمطلوبة لدى أعراب
البادية ( 2 ) .
3 2 - اقتران الطهارة بالتوبة
إن اقتران الطهارة والتوبة في الآيات أعلاه يمكن أن يكون إشارة إلى أن
الطهارة تتعلق بالطهارة الظاهرية والتوبة إشارة إلى الطهارة الباطنية .
هامش
1 - ورد في باب 15 من سفر اللاويين من التوراة : " وإذا حاضت المرأة فسبعة أيام تكون في طمثها ، وكل من
يلمسها يكون نجسا إلى المساء ، كل ما تنام عليه في أثناء حيضها أو تجلس عليه يكون نجسا ، وكل من يلمس
فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء . . . " وأحكام أخرى من هذا القبيل .
2 - مقتبس من تفسير الميزان : ج 2 ص 208 ذيل الآية مورد البحث ، كتاب أنيس الأعلام : ج 2 ص 106
و 107 ، وكذلك شرح المسبوطي مع ذكر المصادر .