على رعاية الدقة في انتخاب الزوجة كي تكون ثمرة الزواج إنجاب أبناء صالحين
وتقديم هذه الذخيرة الاجتماعية الإنسانية الكبرى .
وفي حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا عن ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ،
وولد صالح يدعو له " ( 1 ) .
وجاء في الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ليس يتبع الرجل بعد موته من
الأجر إلا ثلاث خصال . : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وسنة هدى
سنها فهي تعمل بها بعد موته وولد صالح يستغفر له " ( 2 ) .
ووردت بهذه المضمون روايات عديدة أيضا ، وقد جاء في بعضها ستة موارد
أولها الولد الصالح ( 3 ) .
وعلى هذا الأساس يأتي الولد الصالح من حيث الأهمية إلى جانب الخدمات
العلمية وتأليف الكتب المفيدة وتأسيس المراكز الخيرية كالمسجد والمستشفى
والمكتبة وأمثال ذلك .
وفي ختام هذه الآية تأمر بالتقوى وتقول : واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه
وبشر المؤمنين .
لما كانت المقاربة الجنسية تعتبر من المسائل المهمة ومن أشد الغرائز إلحاحا
على الإنسان ، فإن الله تعالى يدعو في هذا الآية الإنسان إلى الدقة في أمر ممارسة
هذه الغريزة والحذر من الانحراف ، وتنذر الجميع بأنهم ملاقوا ربهم وليس لهم
طريق للنجاة سوى الإيمان والتقوى .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان : ج 1 ص 321 .
2 - بحار الأنوار : ج 1 ص 294 ح 4 .
3 - المصدر نفسه ص 293 ح 1 .