2 الآيات
يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ( 6 ) الذي خلقك
فسواك فعدلك ( 7 ) في أي صورة ما شاء ركبك ( 8 ) كلا بل
تكذبون بالدين ( 9 ) وإن عليكم لحافظين ( 10 ) كراما
كتبين ( 11 ) يعلمون ما تفعلون ( 12 )
2 التفسير
3 لا داعي للغرور :
تنتقل الآيات أعلاه من المعاد إلى الإنسان ، ببيان إيقاظي عسى أن ينتبه
الإنسان من غفلة ما في عنقه من حق وما على عاتقه من مسؤوليات جسام أمام
خالقه سبحانه وتعالى ، فتخاطب الآية الأولى الإنسان باستفهام توبيخي محاط
بالحنان والرأفة الربانية : يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم .
فالقرآن يذكر الإنسان بإنسانيته ، وما لها من إكرام وأفضلية ، ثم جعله أمام
" رب " " كريم " ، فالرب وبمقتضى ربوبيته هو الحامي والمدبر لأمر تربية وتكامل
الإنسان ، وبمقتضى كرمه أجلس الإنسان على مائدة رحمته ، ورعاه بما أنعم عليه
ماديا ومعنويا ودون أن يطلب منه أي مقابل ، بل ويعفو عن كثير من ذنوب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 483
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٣