2 بحث
3 ما يخلفه الإنسان بعد موته :
المستفاد من الرويات الشريفة ، بالإضافة لما ورد في الآيات المباركة أعلاه ،
إنه ثمة أعمال وآثار يخلفها الإنسان بعد موته ، وما ينجسم من تلك الأعمال
والآثار حتى يوم القيامة يبقى مرتبطا بذات الفاعل الأصلي ، فإن كانت الأعمال
حيرة فستصله حسنات تتمة العمل واستمراره ، وإن كانت شريرة فلا يجني منها
سوى الهون والعذاب .
فعن الإمام الصادق 7 ، أنه قال : " ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثالث
خصال : صدقة أجراها في حياته ، فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنها ، فهي
تعمل بها بعد موته ، وولد صالح يستغفر له " ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : " ست خصال يتنفع بها المؤمن بعد موته : ولد صالح
يستغفر له ، مصحف يقرأ منه ، وقليب ( بئر ) يحفره ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء
يجربه ، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده " ( 2 ) .
فيما أكدت بعض الروايات على ( العلم ) الذي يخلفه بعده . ( 3 )
وقد حذرت كثير من الروايات من أن يسن الإنسان سنة سيئة ، لأن الفاعل
الأول ستتابع عليه آثام تلك السنة إلى يوم القيامة .
وكذلك حثت وشوقت على استنان السنن الحسنة ، لينتفع الفاعل الأول لها
بثوابها الجاري إلى يوم القيامة .
وذكر العلامة الطبرسي حديثا في هذا المضمار . . إن سائلا قام على عهد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسأل ، فسكت القوم ، ثم أن رجلا أعطاه ، فأعطاه القوم . . فقال
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 257 .
2 - المصدر السابق .
3 - منية المريد ، ص 11 .