المبحوثة تناولت الفاكهة بشكل عام ، هذا بالإضافة إلى ذكر ال " حدائق " في الآية
السابقة والتي قيل أن ظاهرها يشير إلى الفاكهة . . . فلم هذا التكرار ؟
الجواب : إن تخصيص ذكر العنب والزيتون والتمر ( بقرينة ذكر النخل ) ، إنما
جاء ذكرها لأهميتها المميزة على بقية الفاكهة ( 1 ) .
أما لماذا ذكرت بشكل منفصل عن الفاكهة ؟ فيمكن حمله على ما للحدائق
من منافع خاصة بها ، ولا تشترك الفاكهة فيها ، كجمالية منظرها وعذوبة نسيمها
وما شابه ذلك ، بالإضافة إلى استعمال أوراق الأشجار وجذورها وقشور
جذوعها كمواد غذائية ( كالشاي والزنجبيل وأمثالها ) ، أما بالنسبة للحيوانات ،
فأوراق الأشجار المختلفة من أفضل أغذيتها عموما . . . فالآيات إذن كانت في
صدد الحديث عن غذاء الإنسان والحيوان .
ولذلك . . . جاءت الآية التالية لتوضيح هذا المعنى : متاعا لكم
ولأنعامكم .
" والمتاع " : هو كل ما يستفيد منه الإنسان ويتمتع به .
* * *
2 بحث
3 الغذاء النافع :
ذكرت الآيات المبحوثة ثمانية أنواع من المواد الغذائية النباتية لسد
احتياجات الإنسان والحيوانات ، وهذا التأكيد على الأغذية النباتية يعطي ما
للنباتات والحبوب والفاكهة من أهمية غذائية تفوق في دورها على الأغذية
الحيوانية التي تأتي في نظر القرآن في المرتبة الثانية من حيث الأهمية .
هامش
1 - بحثنا مفصلا موضوع الأهمية الغذائية للزيتون والعنب والتمر في هذا التفسير ضمن تفسير الآية ( 11 ) من سورة النحل -
فراجع .