ويستخلص القرآن نتيجة القصة : إن في ذلك لعبرة لمن يخشى .
فتبين الآية بكل وضوح ، إن وسائط سلك طريق الاعتبار مهيئة لمن سرى
في قلبه الخوف والخشية من الله ، واعترته مشاعر الإحساس بالمسؤولية ، ومن
رأى العبرة بعين معتبرة اعتبر .
نعم . . فقد أغرق فرعون ، وأهلك ملكه ودولته ، وصار درسا شاخصا لكل
فراعنة وطواغيت ومشركي الزمان ، وعبرة لمن سار على نهجه الفاسد لكل عصر
ومصر ، ولا يجني من سار على خطاه سوى ما جنيت به يداه ، وهي سنة الله ، ولا
تغيير ولا تبديل لسنته جل شأنه .
* * *
2 بحث
3 بلاغة القرآن :
بنظرة ممعنة في الآيات الإحدى عشر المبحوثة ، تتجلى لنا ذروة فصاحة
وبلاغة القرآن الكريم ، فبعبارات موجزة وسريعة ، عرضت قصه موسى ( عليه السلام ) مع
فرعون وبتفصيل بياني محكم ، حيث تناولت : بيان سبب الرسالة ، هدف دعوة
الرسالة ، وسائل التطهير ، كيفية الدعوة ، أسس مواجهة مخططات الأعداء ، نماذج
من الادعاءات الباطلة ، والانتقام من الطغاة . . . فكل هذا وما حمل بين ثناياه من
دروس حية للإنسانية ، قد ورد في هذه الآيات القليلة الموجزة !
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 389
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٩