" النكال " : لغة : العجز والضعف . ويقال لمن يتخلف عن دفع ما استحق عليه
( نكل ) . و ( النكل ) - على وزن فكر - القيد الشديد الذي يعجز معه الإنسان على
عمل أي شئ .
و " نكال " : في الآية يقال للعذاب الإلهي الذي يؤدي إلى عجز الإنسان ،
ويخيف الآخرين ، فيعجزهم عن ارتكاب الذنب ، .
" نكال الآخرة " : عذاب جهنم الذي سينال فرعون وأصحابه ومن سار على
خطوه ، و " عذاب الأولى " : إشارة إلى إغراق فرعون وأصحابه في نهر النيل .
وتقديم " نكال الآخرة " على عذاب الدنيا ، لأهميته وشدة بطشه .
وقيل : " الأولى " : تشير إلى كلمة فرعون الأولى في مسير طغيانه حين ادعى
( الألوهية ) ، كما جاء في الآية ( 38 ) من سورة القصص .
و " الآخرة " : إشارة إلى آخر كلمة نطق بها فرعون حين ادعي ( الربوبية
العليا ) ، فعذبه الله بالغرق في الحياة الدنيا نتيجة ادعائية الباطلين .
وقد أشير لهذا المعنى فيما روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قوله : " إن الفترة ما بين
قوله الأولى والآخرة كانت أربعين عاما ، وقد أخر الله تعالى عذابه كل هذه المدة
إتماما للحجة عليه " ( 1 ) .
ويوافق هذا المعنى صيغة الفعل الماضي الواردة في الآية " أخذ " والذي يفهم
منه تنفيذ كل العقاب في الدنيا ، وتعضده الآية التالية التي تعد العذاب عبرة
للآخرين .
هامش
1 - وفي مجمع البيان ، ج 10 ، ص 432 ، رواية أخرى تحمل نفس المضمون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكثر تفصيلا ، نور الثقلين ،
ج 5 ، ص 500 .