" حبا " ، والخضر تشكل القسم الآخر " ونباتا " ، وتأتي الفاكهة لتشكل القسم
الثالث " وجنات " .
ولا تنحصر فوائد المطر بهذه الفوائد الثلاث المذكورة في هاتين الآيتين ،
فللماء دور أساسي وحيوي في عملية حياة الكائنات الحية ، وعلى الأخص
الإنسان ، حيث أن الماء يشكل ما يقارب السبعين في المائة من بدنه ، بل ويتعدى
ذلك ليشمل كل كائن حي ، كما يشير القرآن الكريم لهذه الحقيقة : وجعلنا من
الماء كل شئ حي ( 1 ) .
وتتجاوز فوائد الماء حدود الكائن الحي لتشمل : المصانع ، جمال الطبيعة ،
وأفضل الطرق التجارية والاقتصادية هي الطرق المائية .
* * *
2 ملاحظة :
3 علاقة الآيات ب " المعاد " :
أشارت الآيات المبحوثة إلى أهم العطايا الربانية والنعم الإلهية والتي لها
الدور المهم والأساس في الحياة البشرية : النور ، الظلمة ، الحرارة ، الماء ، التراب
والنباتات .
وذكر نظام الكون على ما فيه من دقة موزونة ومحسوبة لدليل على قدرة الله
عز وجل المطلقة من جهة ، وبه يسد كل ثغرات التساؤل عن قدرة الله على إحياء
الموتى ، وكما أجابت آخر سورة " يس " منكري المعاد بالقول : أوليس الذي
خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ( 2 ) .
هامش
1 - الأنبياء ، الآية 30 .
2 - سورة يس ، الآية 81 .