جزء من الوجود المحمدي ، وأن الحسنين روحه وريحانتاه وسيدا شباب أهل
الجنة ، ولكن لا يعني ذلك ترك الآخرين ، ومن يتبع غير هذا فهو ضال .
ولكننا نقول إننا إذا ما تغاضينا عن هذه الفضيلة ، فإن عاقبة بقية الأحاديث
ستكون بنفس المنوال ، وربما يحين يوم ينكر فيه البعض جميع فضائل
أمير المؤمنين وسيدة النساء والحسنين ( عليهم السلام ) ، والملاحظ أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد
احتج على مخالفيه في كثير من المواطن بهذه الآيات لتبيان حقوقه وفضائله
وأهل بيته ( 1 ) .
ثم إن ذكر الأسير الذي أطعموه ، خير دليل على نزول الآيات بالمدينة ، إذ لم
يكن للمسلمين أسير بمكة لعدم شروع الغزوات .
والملاحظة الأخيرة التي لابد من ذكرها هنا هو قول بعض العلماء المفسرين
ومنهم المفسر المشهور الآلوسي ، وهو من أهل السنة قال : إن كثيرا من النعم
الحسية قد ذكرت في السورة إلا الحور العين التي غالبا ما يذكرها القرآن في نعم
الجنان ، وهذا إنما هو لنزول السورة بحق فاطمة وبعلها وبنيها ( عليهم السلام ) وإن الله لم يأت
بذكر الحور العين إجلالا واحتراما لسيدة نساء العالمين !
لقد طال الحديث في هذا الباب إلا أننا وجدنا أنفسنا مضطرين لمجابهة
وإبطال إشكالات المتعصبين وذرائع المعاندين .
* * *
2 التفسير
3 جزاء الأبرار العظيم
أشارت الآيات السابقة إلى العقوبات التي تنتظر الكافرين بعد تقسيمهم إلى
هامش
1 - احتجاج الطبرسي وخصال الصدوق طبقا لما نقله الطباطبائي في الميزان ج 20 ص 224 .