اعتقاده أن يؤمن بكل الأنبياء السابقين والكتب السماوية ويحترمها .
وذكر البعض أن المقصود هو الأجر المستمر والمتعاقب والمضاعف .
إلا أن الجمع بين جميع هذه المعاني ممكن أيضا .
وحول القسم الثاني من الجزاء والأجر يقول تعالى : ويجعل لكم نورا
تمشون به قال بعض المفسرين : إن المقصود بذلك هو نور الإيمان الذي يسبق
المؤمنين في سيرهم يوم القيامة ، ويبدد ظلمات الحشر ، حيث يتقدمون إلى الجنة
والسعادة الأبدية . كما جاء في الآية الكريمة : يوم ترى المؤمنين والمؤمنات
يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ( 1 ) .
في الوقت الذي إعتبرها البعض الآخر إشارة إلى نور القرآن الذي يشع على
المؤمنين في الدنيا ، كما جاء في قوله تعالى : قد جاءكم من الله نور وكتاب
مبين ( 2 ) .
إلا أن للآية مفهوما مطلقا واسعا حسب الظاهر ولا يختص بالدنيا فقط ولا
بالآخرة فحسب ، وبتعبير آخر فإن الإيمان والتقوى هي التي تسبب زوال الحجب
عن قلوب المؤمنين ، حيث يتبين لهم وجه الحقيقة واضحا وبدون حجاب ، وفي
ظل الإيمان والتقوى هذين سيكون للإنسان وعي وبصيرة حرم غير المؤمنين
منها .
جاء في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المقصود بالنور في الآية أعلاه هو : " إمام
تأتمون به " ، وهو في الحقيقة بيان واحد من المصاديق الواضحة ( 3 ) .
وأخيرا فإن ثالث جزاء للمؤمنين المتقين هو ( غفران الذنوب ) لأن بدونه لا
يكون للإنسان هناء بأي نعمة من الله عليه ، حيث يجب أن يكون في البداية في
هامش
1 - الحديد ، الآية 12 .
2 - المائدة ، الآية 15 .
3 - نقلت هذه الروايات في تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 252 ، 253 .