تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
قال البعض في الجواب : إن هذه الكلمات الثلاث ( الضريع ، والزقوم ، والغسلين ) إشارة إلى موضوع واحد وهو ( نبات خشن غير مستساغ الطعم يكون طعام أهل النار ) . وقيل : إن أهل النار في طبقات مختلفة ، وإن كل صنف من هذه النباتات والأطعمة يكون غذاء لمجموعة منهم ، أو طبقة من طبقاتهم . وقيل : إن غذاء أهل النار هو ( الزقوم والضريع ) ، وشرابهم ( الغسلين ) ، والتعبير ب‍ ( الطعام ) عن الشراب في هذه الآية ليس بالجديد . ويضيف سبحانه في آخر آية مورد البحث في قوله تعالى للتأكيد : لا يأكله إلا الخاطئون . قال بعض المفسرين : إن ( خاطئ ) تقال للشخص الذي يرتكب خطأ عمدا ، أما ( المخطئ ) فتطلق على من ارتكب خطأ بصورة مطلقة ( عمدا أو سهوا ) وبناء على ما تقدم فإن طعام أهل جهنم خاص للأشخاص الذين سلكوا درب الشرك والكفر والبخل والطغيان تمردا وعصيانا وعمدا . * * * 2 ملاحظة 3 بداية وضع الحركات على حروف القرآن الكريم : أخرج " البيهقي " في شعب الإيمان عن " صعصعة بن صوحان " قال : جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال : كيف هذا الحرف " لا يأكله إلا الخاطون " كل والله يخطو ؟ ( أي إن جميع الناس تخطو وتمشي فهل ان الجميع سوف يأكل من هذا الطعام ؟ ) فتبسم علي وقال : يا أعرابي ( لا يأكله إلا الخاطئون ) قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ، ثم التفت علي ( عليه السلام ) إلى أبي الأسود
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 602 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي