تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
تعالى : إنه كان لا يؤمن بالله العظيم . وكلما كان الأنبياء والأولياء ورسل الله تعالى يدعونه للتوجه إلى ( الواحد الأحد ) لم يكن ليقبل ، ولذا فإن ارتباطه بالخالق كان مقطوعا بصورة تامة . ولا يحض على طعام المسكين . وبهذا الشكل فإن هؤلاء قد قطعوا علاقتهم مع ( الخلق ) أيضا . وبهذا اللحاظ فإن العامل الأساسي لبؤس هؤلاء المجرمين هو قطع علاقتهم مع ( الخالق ) و ( الخلق ) . ويستفاد من التعبير السابق - بصورة واضحة - أنه يمكن تلخيص أهم الطاعات والعبادات وأوامر الشرع بهذين الأساسين : ( الإيمان ) و ( إطعام المسكين ) وهذا يمثل إشارة إلى الأهمية البالغة لهذا العمل الإنساني العظيم والحقيقة كما يقول البعض : إن أردأ العقائد هو ( الكفر ) كما أن أقبح الرذائل الأخلاقية هو ( البخل ) . والطريف في التعبير أنه لم يقل ( كان لا يطعم ) ، بل قال : كان لا يحث الآخرين على الإطعام ، إشارة إلى : أولا : إن حل مشكلة المحتاجين وإشباع الجائعين لا يمكن أن يتغلب عليها شخص واحد ، بل يجب دعوة الآخرين أيضا للمساهمة بمثل هذا العمل ، ليعم الخير والفضل والإحسان جميع الناس . ثانيا : قد يكون الشخص عاجزا عن إطعام المساكين ، ولكن الجميع بإمكانهم حث الآخرين على ذلك . ثالثا : محاربة صفة البخل ، حيث أن من صفات البخيل أنه يمتنع عن العطاء والبذل ، ولا يرغب أو يرتاح لبذل وعطاء الآخرين أيضا . وينقل أن شخصا من القدماء كان يأمر زوجته بأن تطبخ طعاما أكثر من