تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وانغمسوا حتى الأذقان في الغفلة والغرور والذنوب من أجلهما ، ومن جملتها ما يلي : 1 - نقل في ( سفينة البحار ) عن كتاب ( النصائح ) ما نصه : ( عندما اشتد مرض هارون الرشيد في خراسان أمر بإحضار طبيب من طوس ، ثم أوصى أن يعرض إدراره مع إدرار قسم من المرضى والأصحاء على الطبيب ، ففحص الطبيب قناني الإدرار الواحدة بعد الأخرى ، حتى وصل إلى القنينة التي فيها إدرار هارون الرشيد ، وبدون أن يعلم من صاحب إدرار هذه القنينة قال : قولوا لصاحب هذه القنينة أن يوصي ، لأن قواه قد انهدت وبنيته قد هدمت ، فعند سماع هارون هذا الكلام يئس من حياته ، وتلا هذه الأبيات الشعرية : إن الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع نحب قد أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يبرئ مثله فيما مضى وفي هذه الأثناء سمع الناس يتداولون خبر موته ، ولكي يبطل مفعول هذه الإشاعة ، أمر باستحضار دابة ، وطلب أن يركب عليها ، وعندما امتطى الدابة ضعفت أرجلها عن حمله ، قال : أنزلوني ، فإن الذي أشاع هذه الشائعة قد صدق . ثم أمر بجلب أكفان له ، واختار كفنا منها نال إعجابه ، وقال احضروا لي قبرا بالقرب من فراشي هذا ، ثم نظر إلى قبره ، وتلا هذه الآيات : ما أغنى عنى ماليه ، هلك عني سلطانيه ( 1 ) . 2 - ونقل - أيضا - في نفس المصدر عن العالم الكبير ( الشيخ البهائي ) ما نصه هكذا : ( كان هنالك رجل كثير الحساب لنفسه واسمه ( توبة ) ، حول عمره البالغ ستين عاما إلى أيام فكان مجموعها ( 21500 ) وعند ذلك قال : يا ويلي إذا لم أكن قد أذنبت في اليوم إلا ذنبا واحدا فإن مجموع ذنوبي الآن يربو على واحد
هامش
1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 523 ، مادة رشد .