تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
تدفع عني الأهوال أو تحل مشاكلي . هلك عني سلطانيه فليست أموالي لم تسعفني في هذه الشدة ، بل أن قدرتي ومقامي وسلطتي هي الأخرى هلكت وزالت عني . وخلاصة الأمر : إن الأموال والمقام والسلطان والقوة . . كلها لم تفدني ولم تدفع عني ما أنا ملاقيه من عقاب على ما أسرفت في السابق ، وقد وقفت بين يدي محكمة العدل الإلهي ، وأنا لا أملك أي قوة تنفعني في هذا اليوم ، فقد ذهبت قدرتي ، وقطع أملي من كل شئ ، وتعطلت بي الأسباب . وهكذا يكون المجرمون في نهاية الذل والخزي والندم ، ولات ساعة مندم . اعتبر البعض معنى ال‍ ( سلطان ) هنا هو الدليل والبرهان الذي يكون عاملا في الانتصار ، وبذلك يكون تفسير الآية ، أن المذنب يقول في ذلك اليوم : إني لا أملك أي دليل وحجة أستطيع بها تبرير أعمالي في حضرة البارئ عز وجل . وقيل أيضا أن المراد من ( السلطان ) هنا ليس السلطة الحكومية ، ذلك لأن الداخلين إلى جهنم ليسوا جميعا سلاطين أو امراء ، بل إن المراد هو سلطة الإنسان على نفسه وحياته وإرادته ، ولكن بما أن الكثير من أهل النار كانوا يتمتعون بسلطة ونفوذ في عالم الدنيا ، أو أنهم كانوا من أصحاب الأموال . . لذا يمكن اعتبار وجهة النظر هذه صحيحة حسب الظاهر . * * * 2 ملاحظة 3 بعض القصص المثيرة : نقلت في هذا المجال قصص كثيرة تؤكد على المفاهيم العامة التي احتوتها الآيات الكريمة أعلاه ، كموضع شاهد وعبرة وتأييد لما ذهبت إليه الآيات المباركات ، لتكون درسا لأولئك الذين جعلوا ( المال والسلطان ) همهم الأول ،