تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
جلساؤه كإنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث . . . " ( 1 ) . نعم لو لم تكن هذه الأخلاق الكريمة وهذه الملكات الفاضلة ، لما أمكن تطويع تلك الطباع الخشنة والقلوب القاسية ، ولما أمكن تليين أولئك القوم الذين كان يلفهم الجهل والتخلف والعناد ، ويحدث فيهم انعطافا هائلا لقبول الإسلام . . ولتفرق الجميع من حوله بمصداق قوله تعالى : لانفضوا من حولك . وكم كان رائعا لو أحيينا والتزمنا بهذه الأخلاق الإسلامية القدوة ، وكان كل منا يحمل قبسا من إشعاع خلق وأخلاق رسولنا الكريم وخاصة في عصرنا هذا حيث ضاعت فيه القيم ، وتنكب الناس عن الخلق القويم . والروايات في هذا الصدد كثيرة ، سواء ما يتعلق منها حول شخص الرسول الكريم أو ما يتعلق بواجب المسلمين في هذا المجال ، ونستعرض الآن بعضا من الروايات في هذا الموضوع . 1 - جاء في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " ( 2 ) . ولذا فإن أحد الأهداف الأساسية لبعثة الرسول السعي لتكامل الأخلاق الفاضلة وتركيز الخلق السامي . 2 - وجاء في حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار " ( 3 ) . 3 - وورد عنه أيضا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما من شئ أثقل في الميزان من خلق حسن " ( 4 ) .
هامش
1 - معاني الأخبار ، ص 83 ( بتلخيص قليل ) . 2 - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 333 . 3 - المصدر السابق . 4 - المصدر السابق .