تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وبعبارة أخرى فإن ظاهر الآية مرتبط بالماء الجاري ، والذي هو علة حياة الموجودات الحية . أما باطن الآية فإنه يرتبط بوجود الإمام ( عليه السلام ) وعلمه وعدالته التي تشمل العالم ، والتي هي الأخرى تكون سببا لحياة وسعادة المجتمع الإنساني . ولقد ذكرنا مرات عدة أن للآيات القرآنية معاني متعددة ، حيث لها معنى باطن وظاهر ، إلا أن فهم باطن الآيات غير ممكن إلا للرسول والإمام المعصوم ، ولا يحق لأي أحد أن يطرح تفسيرا ما لباطن الآيات . وما نستعرضه هنا مرتبط بظاهر الآيات ، أما ما يرتبط بباطن الآيات فعلينا أن نأخذه من المعصومين ( عليهم السلام ) فقط . لقد بدأت سورة الملك بحاكمية الله ومالكيته تعالى ، وانتهت برحمانيته ، والتي هي الأخرى فرع من حاكميته ومالكيته سبحانه ، وبهذا فإن بدايتها ونهايتها منسجمتان تماما . اللهم ، أدخلنا في رحمتك العامة والخاصة ، وأرو ظمآنا من كوثر ولاية أولياءك . ربنا ، عجل لنا ظهور عين ماء الحياة الإمام المهدي ، واطفئ عطشنا بنور جماله . . ربنا ، ارزقنا اذنا صاغية وعينا بصيرة وعقلا كاملا ، فاقشع عن قلوبنا حجب الأنانية والغرور لنرى الحقائق كما هي ، ونسلك إليك على الصراط المستقيم بخطوات محكمة وقامة منتصبة . . آمين رب العالمين نهاية سورة الملك * * *