تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
إلا أن الغالبية فسروه بالماء الجاري . وبالرغم من أن الماء الصالح للشرب لا ينحصر بالماء الجاري ، إلا أنه مما لا شك فيه أن الماء الجاري يمثل أفضل أنواع ماء الشرب ، سواء كان من العيون أو الأنهار أو القنوات أو الآبار المتدفقة . . ونقل بعض المفسرين أن أحد الكفار عندما سمع قوله تعالى : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين قال : ( رجال شداد ومعاول حداد ) وعند نومه ليلا نزل الماء الأسود في عينيه ، وفي هذه الأثناء سمع من يقول : إئتي بالرجال الشداد والمعاول الحداد ليخرجوا الماء من عينيك . ومن الواضح أنه في حالة عدم وجود القشرة الصلبة وغير القابلة للنفوذ ، فإنه لا يستطيع أي إنسان قوي ولا أي معول حاد أن يستخرج شيئا من الماء ( 1 ) . * * * تعقيب جاء في الروايات عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المراد من الآية الأخيرة من هذه السورة هو ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) وعدله الذي سيعم العالم . فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " نزلت في الإمام القائم ( عليه السلام ) ، يقول : إن أصبح إمامكم غائبا عنكم ، لا تدرون أين هو ؟ فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماوات والأرض ، وحلال الله وحرامه ؟ ثم قال : والله ما جاء تأويل هذه الآية ، ولابد أن يجئ تأويلها " ( 2 ) . والروايات في هذا المجال كثيرة ، ومما يجدر الانتباه له أن هذه الروايات هي من باب ( التطبيق ) .
هامش
1 - أبو الفتوح الرازي ، ج 11 ، ص 219 . 2 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 387 .