وقد نقل هذا المعنى في كتب عديدة لعلماء أهل السنة منهم العلامة " الثعلبي "
و " الكنجي " في " كفاية الطالب " و " أبو حيان الأندلسي " و " السبط ابن الجوزي "
وغيرهم ( 1 ) .
وقد أورد جمع من المفسرين منهم " السيوطي " في " الدر المنثور " في ذيل
الآية مورد البحث و " القرطبي " في تفسيره المعروف ، وكذلك " الآلوسي " في
" روح المعاني " في تفسير هذه الآية أوردوا هذه الرواية .
وبعد أن نقل مؤلف ( روح البيان ) هذه الرواية عن ( مجاهد ) قال : ويؤيد هذه
الرواية الحديث المعروف : " حديث المنزلة " الذي وصف فيه الرسول مكانة
علي ( عليه السلام ) منه بقوله لعلي " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " نظرا لأن عنوان
الصالحين استعمل في القرآن الكريم للإشارة إلى الأنبياء . منها وكلا جعلنا
صالحين ( سورة الأنبياء الآية 72 ) وألحقني بالصالحين ( 2 ) . ( حيث أطلق في
الأولى على مجموع الأنبياء وفي الثانية على يوسف ) .
ولكون علي بمنزلة هارون فإنه سيكون كذلك مصداقا ل ( الصالح ) ( فتأمل ) !
خلاصة القول : أن هناك عددا كثيرا من الأحاديث وردت في هذا المجال ،
فبعد أن نقل المفسر المعروف ( المحدث البحراني ) في تفسير البرهان رواية في
هذا المجال عن محمد بن عباس ( 3 ) أنه جمع 52 حديثا تتناول هذا الموضوع من
طريق الشيعة والسنة ثم قام هو بنقل بعضها ( 4 ) .
3 3 - عدم رضا الرسول عن بعض زوجاته
هامش
1 - تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 316 .
2 - يوسف ، الآية 101 .
3 - يبدو أن محمد بن عباس هنا هو ( أبو عبد الله المعروف ب " ابن الحجام " مؤلف كتاب " ما أنزل من القرآن في أهل
البيت " الذي قال جمع من العلماء : إنه لم يؤلف كتاب مثله إلى الآن ) جامع الرواة ، ج 2 ، ص 134 .
4 - تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 353 ، ذيل الحديث 2 .