تعالى : وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ( 1 ) .
خامسا : أن لا يقترن الإنفاق من ولا أذى أبدا ، قال تعالى : يا أيها الذين
آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ( 2 ) .
سادسا : أن يكون توأما مع خلوص النية قال تعالى : ينفقون أموالهم ابتغاء
مرضات الله ( 3 ) .
سابعا : الشعور بضئالة العطاء وأنه صغير لا قيمة له حتى وإن كان كثيرا ومهما ،
وذلك تلبية لأمر الله وانتظارا للجزاء الذي أعده للمنفقين . قال تعالى : ولا تمنن
تستكثر ( 4 ) ( 5 ) .
ثامنا : أن يكون الإنفاق مما تعلق قلبه به من الأموال ، وخاصة تلك التي تكون
موضع تعلق وشغف ، قال تعالى : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ( 6 ) .
تاسعا : أن لا يرى المنفق أنه هو المالك للأموال ، حيث أن المالك الحقيقي هو
الله سبحانه ، ويعتبر المنفق نفسه واسطة بين الخالق والمخلوق ، قال تعالى :
وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ( 7 ) .
عاشرا : أن يكون الإنفاق من المال الحلال ، لأنه هو الذي يقبل فقط من قبل
الله سبحانه ، قال تعالى : إنما يتقبل الله من المتقين ( 8 ) .
وجاء في حديث أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا يقبل الله صدقة من غلول " ( 9 ) .
هامش
1 - البقرة ، الآية 271 .
2 - البقرة ، الآية 264 .
3 - البقرة ، الآية 265 .
4 - لهذه الآية تفاسير متعددة ، أحدها ما ذكر أعلاه وستطالعون بعون الله شرحا أكثر في تفسير سورة المدثر إن شاء الله .
5 - المدثر ، الآية 6 .
6 - آل عمران ، الآية 92 .
7 - الحديد ، الآية 7 .
8 - المائدة ، الآية 27 .
9 - ذكر الطبرسي ( قدس سره ) هذه الشروط العشرة في مجمع البيان والفخر الرازي في التفسير الكبير والآلوسي في روح المعاني
وقد أدرجناها باختصار .