- قال رسول الله : " يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم " قلنا : من
يا رسول الله ؟ أقريش ؟ قال : " لا ، ولكنهم أهل اليمن ، هم أرق أفئدة وألين قلوبا "
قلنا : أهم خير منا يا رسول الله ؟ قال : " لو كان لأحدهم جبل ذهب فأنفقه ما أدرك
مد ( 1 ) أحدكم ولا نصفيه ، ألا إن هذا فصل ما بيننا وبين النساء لا يستوي منكم من
أنفق من قبل الفتح وقاتل " ( 2 ) .
والنقطة التالية جديرة بالملاحظة أيضا وهي : أن الإقراض لله تعالى هو كل
إنفاق في سبيله ، وأحد مصاديقه المهمة الدعم الذي يقدم للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة
المسلمين من بعده ، كي يستعمل في الموارد اللازمة لإدارة الحكومة الإسلامية .
لذا نقل في الكافي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله لم يسأل
خلقه مما في أيديهم قرضا من حاجة به إلى ذلك ، وما كان لله من حق فإنما هو
لوليه " ( 3 ) .
وجاء في حديث آخر عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) حول نهاية الآية مورد البحث :
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا . . . أنه قال : " نزلت في صلة الإمام " ( 4 ) .
* * *
هامش
1 - الظاهر أن المقصود من ( المد الواحد من الطعام ) هو أقل من الكيلو .
2 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 172 .
3 - تفسير الصافي ، ص 522 .
4 - تفسير الصافي ، ص 522 .