البارئ ( 1 ) .
المصور .
ولأن صفات الله لا تنحصر فقط بالتي ذكرت في هذه الآية فإنه سبحانه يشير
إلى صفة أساسية لذاته المقدسة اللامتناهية ، حيث يقول عز وجل : له الأسماء
الحسنى .
ولهذا السبب فإنه سبحانه منزه ومبرأ من كل عيب ونقص يسبح له ما في
السماوات والأرض ويعتبرونه تاما وكاملا من كل نقص وعيب .
وأخيرا - للتأكيد الأكثر على موضوع نظام الخلقة - يشير سبحانه إلى
وصفين آخرين من صفاته المقدسة ، التي ذكر أحدهما في السابق بقوله تعالى :
وهو العزيز الحكيم .
الأولى دليل كمال قدرته على كل شئ ، وغلبته على كل قوة .
والثانية إشارة إلى علمه واطلاعه ومعرفته ببرامج الخلق وتنظيم الوجود
وتدبير الحياة .
وبهذه الصورة فإن مجموع ما ورد في الآيات الثلاث بالإضافة إلى مسألة
التوحيد التي تكررت مرتين ، فإن مجموع الصفات المقدسة لله سبحانه تكون سبع
عشرة صفة مرتبة بهذا الشكل :
1 - عالم الغيب والشهادة .
2 - الرحمن .
3 - الرحيم .
هامش
1 - البارئ من مادة " برء " على وزن ( قفل ) وهي في الأصل بمعنى التحرر والتخلص من الأمور السلبية ، ولذا يقال
( بارئ ) للشخص الذي يوجد شيئا غير ناقص وموزون بصورة تامة . وأخذه البعض - أيضا - من مادة ( برى ) على وزن
( نفى ) قط الخشب ، حيث ينجز هذا العمل بقصد الموزونية ، وصرح بعض أئمة اللغة أيضا بأن البارئ هو الذي يبدأ شيئا لم
يكن له نظير في السابق .