3 2 - عظمة الآيات الأخيرة لسورة الحشر
إن الآيات الأخيرة لهذه السورة - التي اشتملت على قسم مهم من الأسماء
والصفات الإلهية - آيات خارقة وعظيمة وملهمة ، وهي درس تربوي كبير
للإنسان ، لأنها تقول له : إذا كنت تطلب قرب الله ، وتريد العظمة والكمال . . فاقتبس
من هذه الصفات نورا يضئ وجودك .
وجاء في بعض الروايات أن " اسم الله الأعظم " هو في الآيات الأخيرة من
سورة الحشر ( 1 ) .
ونقرأ في حديث آخر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من قرأ آخر الحشر غفر له ما
تقدم من ذنبه وما تأخر " ( 2 ) .
وجاء في حديث آخر أنه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قرأ لو أنزلنا هذا القرآن . . إلى
آخرها ، فمات من ليلته مات شهيدا " ( 3 ) .
ويقول أحد الصحابة : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الاسم الأعظم لله ،
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عليك بآخر الحشر وأكثر قراءتها " ( 4 ) .
حتى أنه جاء في حديث : " أنها شفاء من كل داء إلا السأم ، والسأم :
الموت " ( 5 ) .
والخلاصة أن الروايات التي جاءت في هذا المجال كثيرة في كتب الشيعة
وأهل السنة ، وتدل جميعها على عظمة هذه الآيات ولزوم التفكر في محتواها .
والجدير بالملاحظة أن هذه السورة كما أنها بدأت بتسبيح الله واسمه العزيز
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 267 .
2 - تفسير نور الثقلين ، ج 5 ص 293 .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .
5 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 201 .