السلام ( 1 )
والمقر الذي أعد للمؤمنين أيضا هو : بيت السلامة لهم دار السلام عند
ربهم .
وتحية أهل الجنة أيضا ليست بشئ سوى السلام : إلا قليلا سلاما
سلاما ( 2 )
ثم يضيف سبحانه :
المؤمن ( 3 ) يعطي الأمان لأحبائه ، ويتفضل عليهم بالإيمان .
المهيمن الحافظ والمراقب لكل شئ ( 4 ) .
العزيز القادر الذي لا يقهر .
الجبار مأخوذ من ( جبر ) يأتي أحيانا بمعنى القهر والغلبة ونفوذ الإرادة ،
وأحيانا بمعنى الإصلاح والتعويض ، ومرج الراغب في المفردات كلا المعنيين
حيث يقول : " وأصل ( جبر ) إصلاح شئ بالقوة والغلبة " وعندما يستعمل هذا
اللفظ لله تعالى ، فإنه يبين أحد صفاته الكبيرة ، حيث أن نفوذ إرادته ، وكمال قدرته
يصلح كل فساد . وإذا استعملت في غير الله أعطت معنى المذمة ، وكما يقول
الراغب فإنها تطلق على الشخص الذي يريد تعويض نقصه بإظهاره لأمور غير
هامش
1 - المائدة ، الآية 16 .
2 - الواقعة ، الآية 26 .
3 - ذكر بعض المفسرين أن المؤمن هنا بمعنى صاحب الإيمان ، إشارة إلى أنه أول شخص مؤمن بذات الله الطاهرة ،
وصفاته ورسله ( وهو الله تعالى ) إلا أن الذي ذكر أعلاه أنسب .
4 - في الأصل لهذا المصطلح قولان بين المفسرين وأرباب اللغة ، حيث اعتبره البعض من مادة ( هيمن ) والتي تعني
المراقبة ، والحفظ ، والبعض الآخر اعتبره من مادة ( إيمان ) تبدلت الهمزة إلى الهاء بمعنى الباعث للهدوء ، وورد هذا المصطلح
مرتين في القرآن الكريم : الأولى : حول القرآن نفسه ، كما في الآية ( 48 ) من سورة المائدة ، والثانية : في وصف الله سبحانه
في الآية مورد البحث . والموردان مناسبان للمعنى الأول ، ( لسان العرب وكذلك تفسير روح المعاني والفخر الرازي ) .
كما نقل أبو الفتوح الرازي في نهاية الآية مورد البحث عن أبي عبيدة أنه جاء في كلام العرب خمس كلمات فقط على هذا
الوزن : ( مهيمن ، مسيطر ، مبيطر ( طبيب الحيوانات ) مبيقر ( الذي يشق طريقه ويمضي فيه ) مخيمر ( اسم جبل ) .