لائقة ، وقد ورد هذا المصطلح عشر مرات في القرآن الكريم ، تسع مرات حول
الأشخاص الظالمين والمستكبرين المتسلطين على رقاب الأمة والمفسدين في
الأرض ومرة واحدة فقط عن الله القادر المتعال ، حيث ورد بهذا المعنى في الآية
مورد البحث .
ثم يضيف سبحانه : المتكبر .
" المتكبر " من مادة ( تكبر ) وجاءت بمعنيين :
الأول : استعملت صفة المدح ، وقد أطلقت على لفظ الجلالة ، وهو اتصافه
بالعلو والعظمة والسمات الحسنة بصورة عامة .
والثاني : استعملت صفة الذم وهو ما يوصف به غير الله عز وجل ، حيث تطلق
على الأشخاص صغار الشأن وقليلي الأهمية . . الذين يدعون الشأن والمقام
العالي ، وينعتون أنفسهم بصفات حسنة غير موجودة فيهم .
ولأن العظمة وصفات العلو والعزة لا تكون لائقة لغير مقام الله سبحانه ، لذا
استعمل هذا المصطلح هنا بمعناه الإيجابي حول الله سبحانه . وكلما استعمل لغير
الله أعطى معنى الذم .
وفي نهاية الآية يؤكد مرة أخرى مسألة التوحيد التي كان الحديث حولها
ابتداء حيث يقول تعالى : سبحان الله عما يشركون .
ومع التوضيح المذكور فإن من المؤكد أن كل موجود لا يستطيع أن يكون
شريكا وشبيها ونظيرا للصفات الإلهية التي ذكرت هنا .
وفي آخر آية مورد للبحث يشير سبحانه إلى ست صفات أخرى حيث يقول
تعالى :
هو الله الخالق .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٣