يجعلهم في حزبه وينصرهم على أعدائه .
كما يمنحهم في الآخرة جنة خالدة مع جميع نعمها ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه
يعلن عن رضاه المطلق عنهم .
وجاء في حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) بهذا الصدد : " ما من مؤمن إلا ولقلبه
أذنان في جوفه ، اذن ينفذ فيها الوساوس الخناس ، واذن ينفذ فيها الملك ، فيؤيد الله
المؤمن بالملك فذلك قوله : وأيدهم بروح منه " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسيره لكلام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث
قال : " إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان " قال ( عليه السلام ) : " هذه روح الإيمان التي ذكرها
الله في كتابه حيث يقول : وأيدهم بروح منه " ( 2 ) .
ويتضح من الأحاديث أعلاه سعة معنى " روح الإيمان " وشمولها للملك
والمرتبة العالية للروح الإنسانية ، وفي الضمن توضح هذه الحقيقة وهي أن وجود
هذه المرحلة من الإيمان للإنسان يمنعه من التلوث بالمعاصي كالزنا وشرب
الخمر وأمثالها ، حيث تصبح لديه حصانة تمنعه من ذلك .
نهاية سورة المجادلة
* * *
هامش
1 - الكافي مطابق لنقل تفسير الميزان ، ج 19 ، ص 288 .
2 - المصدر السابق .