واليت لي وليا ؟ وهل عاديت لي عدوا قط ، فعلم موسى أن أفضل الأعمال الحب
في الله والبغض في الله " ( 1 ) .
وجاء في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا يمحض رجل الإيمان في
الله حتى يكون الله أحب إليه من نفسه وأبيه وأمه وولده وأهله وماله ومن الناس
كلهم " ( 2 ) .
كما توجد روايات كثيرة حول هذا الموضوع في جانبه الإيجابي ( حب
أولياء الله ) وكذلك الجانب السلبي ( البغض لأولياء الله ) ويطول بنا ذكرها هنا ، ومن
المناسب أن ننهي الحديث عنها بحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث يقول : " إذا
أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة الله عز وجل
ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير والله يحبك ، وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحب
أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك ، والمرء مع من أحب " ( 3 ) .
3 2 - جزاء الحب في الله والبغض في الله
رأينا في الآيات أعلاه أن الله تعالى يثيب الأشخاص الذين يجعلون أساس
كل علاقة وود هو الحب المرتبط بالله ، ومن هنا يحبون أحباء الله ويعادون أعداءه ،
وهذا الجزاء العظيم يكون على خمسة أنواع ، ثلاثة في الدنيا ، واثنان في يوم
القيامة .
وأول هذه النعم في عالم الدنيا هو استقرار وثبات إيمانهم ، حيث يجعل
الإيمان في قلوبهم بحيث لا تستطيع الحوادث والأعاصير أن تؤثر عليه ، ومضافا
إلى ذلك فإن الله تعالى يؤيدهم ويقويهم بروحية متسامية ، وفي المرحلة الثالثة
هامش
1 - سفينة البحار ج 1 ص 201 .
2 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 201 .
3 - المصدر السابق .