العمل بالنجوى يستدعي إضاعة الحقوق وإلحاق خطر بالإسلام والمسلمين .
وتتصف النجوى في صورة أخرى بالاستحباب ، وذلك في الأوقات التي
يتصدى فيها الإنسان لأعمال الخير والبر والإحسان ، ولا يرغب بالإعلان عنها
وإشاعتها وهكذا حكم الكراهة والإباحة .
وأساسا ، فان كل حالة لا يوجد فيها هدف مهم فالنجوى عمل غير محمود ،
ومخالف لآداب المجالس ، ويعتبر نوعا من اللامبالاة وعدم الاكتراث بالآخرين .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك
يحزنه " ( 1 ) .
كما نقرأ في حديث عن أبي سعيد الخدري أنه قال : كنا نتناوب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطرقه أمر أو يأمر بشئ فكثر أهل الثوب المحتسبون ليلة حتى إذا كنا
نتحدث فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الليل فقال : ما هذه النجوى ألم تنهوا عن
النجوى " ( 2 ) .
ويستفاد من روايات أخرى أن الشيطان - لإيذاء المؤمنين - يستخدم كل
وسيلة ليس في موضوع النجوى فقط ، بل أحيانا في عالم النوم حيث يصور لهم
مشاهد مؤلمة توجب الحزن والغم ، ولابد للإنسان المؤمن في مثل هذه الحالات
أن يلتجئ إلى الله ويتوكل عليه ، ويبعد عن نفسه هذه الوساوس الشيطانية ( 3 ) .
3 2 - كيف تكون التحية الإلهية ؟
من المتعارف عليه اجتماعيا في حالة الدخول إلى المجالس تبادل العبارات
هامش
1 - تفسير مجمع البيان نهاية الآية مورد البحث ، والدر المنثور ، ج 6 ، ص 184 وأصول الكافي ، ج 2 ، ص 483 ( باب
المناجاة ) حديث 1 ، 2 .
2 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 184 .
3 - للاطلاع الأكثر على هذه الروايات يراجع تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 261 - 262 ، حديث 31 ، 32 .