والجمع بين الروايات لا يستبعد أيضا ، ففي صورة عدم القدرة بكل شكل من
الأشكال السابقة ، فإنه يستطيع أن يرجع إلى حياته الزوجية مستغفرا الله ، بالرغم
من أن المستحب في مثل هذه الحالة أن يطلق زوجته ( لأن مثل هذا الجمع جمع
معروف وتوجد له مظان كثيرة في الفقه ، وذلك بالنظر إلى صحة سند الحديثين ) .
4 - يرى الكثير من الفقهاء أن الشخص إذا كرر الظهار عدة مرات ( يعني
الجملة السابقة بقصد جدي ) يجب أن يدفع عدة كفارات ، بالرغم من أن التكرار
حدث في جلسة واحدة . إلا أن يكون مقصوده من التكرار هو التأكيد ، وليس
الظهار الجديد .
5 - إذا قارب زوجته قبل الكفارة وجبت عليه كفارتان ، كفارة للظهار وكفارة
للمواقعة الجنسية ، وهذا الحكم مورد اتفاق بين الفقهاء ، والآيات أعلاه لم تذكر
هذه المسألة ، إلا أن روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أشارت إليها ( 1 ) .
6 - التعامل القاطع الجدي مع مسألة الظهار ، تؤكد على حقيقة أن الإسلام لا
يسمح أبدا أن تهضم حقوق المرأة عن طريق تسلط الرجال واستبدادهم ، وذلك
باستثمار الأعراف والتقاليد الظالمة ، حيث أن السنة الخاطئة والخرافية في هذا
المجال كلما كانت مستحكمة كان تأثيرها المدمر أقوى .
7 - بالنسبة لموضوع ( تحرير الرقبة ) والتي هي أول كفارة للظهار ، فبالإضافة
إلى كونها إجراء مناسبا للقضاء على ظاهرة المرأة في قبضة الاستبداد ، فإنما تمثل
رغبة الإسلام في القضاء على العبودية بكل طريق ، وذلك ليس فقط في كفارة
الظهار بل في كفارة القتل الخطأ ، وكفارة عدم صيام شهر رمضان - الإفطار المتعمد
- وكذلك في كفارة مخالفة القسم ، أو عدم الوفاء بالنذر .
* * *
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 526 ، الأحاديث ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ) .