لها .
وقد أدان الإسلام هذا التصرف وشرع له حكم الكفارة .
وبناء على هذا فكلما جعل الرجل على زوجته ظهارا فإن الزوجة تستطيع أن
تراجع الحاكم الشرعي وتلزمه ، إما أن يطلقها بصورة شرعية ، أو يرجعها إلى
حالتها الزوجية السابقة ، بعد دفعه للكفارة بالصورة التي مرت بنا سابقا ، وهي إما
تحرير رقبة في حالة القدرة ، أو صوم شهرين متتابعين في حالة الاستطاعة ، وإلا
فإطعام ستين مسكينا ، وهذا يعني أن خصال الكفارة ليست مخيرة ، بل مرتبة .
3 2 - الظهار من كبائر الذنوب
لحن الآيات أعلاه شاهد معبر عن هذا المضمون ، والبعض يعتبرونه من
الصغائر ومورد عفو ، إلا أنها نظرة خاطئة .
3 - إذا كان الشخص غير قادر على أداء الكفارة بمختلف صورها ، فهل
يستطيع أن يرجع إلى حياته الزوجية السابقة بالتوبة والاستغفار فقط ؟
هنالك وجهات نظر مختلفة بين الفقهاء حول هذه المسألة ، فقسم منهم -
بالاستناد على الحديث المنقول عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) - يعتقد أن التوبة
والاستغفار تكفي في الكفارات - عند عدم القدرة - إلا في كفارة الظهار حيث لا
تكفي التوبة وتجب الكفارة .
في حين يرى البعض الآخر أن الاستغفار والتوبة تعوضان عن الكفارة ،
ودليلهم هو الرواية الأخرى التي نقلت عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في هذا المجال ( 2 ) .
ويعتقد آخرون بوجوب صوم ثمانية عشر يوما في هذه الصورة ( 3 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 544 ، ( حديث 1 باب 6 ) .
2 - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 555 ، حديث 4 .
3 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 292 .