الجنة " ( 1 ) .
ثم يستعرض القرآن الكريم وصفا أوسع في هذا الجانب حيث يقول : إذا
رجت الأرض رجا .
يا له من زلزال عظيم وشديد إلى حد أن الجبال فيه تندك وتتلاشى ، قال
تعالى : وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا .
( رجت ) من مادة ( رج ) على وزن ( حج ) بمعنى التحرك الشديد للشئ وتقال
رجرجة للاضطراب .
" بست " من مادة ( بس ) على وزن ( حج ) . والأصل بمعنى تليين الطحين
وتعجنه بواسطة الماء .
" هباء " بمعنى غبار ، و " منبث " بمعنى منتشر . قال البعض : إن " هباء " هو
ذرات الغبار الصغيرة المعلقة بالفضاء ولا ترى في الحالة الاعتيادية ، إلا إذا دخل
نور الشمس من نافذة إلى مكان مظلم .
والآن يجب التفكير بهذه الزلزلة والإنفجار ، كم هو عظيم بحيث تتلاشي
الجبال مع ما لها من القوة والصلابة بحيث تتحول إلى غبار منتشر ، والأعظم هو
شدة الصوت الذي ينتج من هذا الانفجار الرهيب .
وعلى كل حال فقد نلاحظ في الآيات القرآنية تعبيرات مختلفة حول وضع
الجبال قبل يوم القيامة ، وتكشف لنا المراحل المتعددة للانفجار العظيم الذي يطرأ
على الجبال ، حيث يقول عز وجل في هذا الصدد :
وتسير الجبال سيرا الطور / 10 .
وإذا الجبال نسفت المرسلات / 10 .
فدكتا دكة واحدة الحاقة / 14 .
هامش
1 - الخصال طبقا ، نور الثقلين ، ج 5 ، ص 204 .