الواقعة أحبه الله وحببه إلى الناس أجمعين ، ولم ير في الدنيا بؤسا أبدا ولا فقرا
ولا فاقة ، ولا آفة من آفات الدنيا ، وكان في رفقاء أمير المؤمنين " ( 1 ) .
وجاء في حديث آخر أن عثمان بن عفان عاد عبد الله بن مسعود في مرضه
الذي توفي فيه فقال له : ماذا تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قال : فيم ترغب ؟ قال : في
رحمة ربي ، قال : ألا ألتمس لك طبيبا ؟ قال : أمرضني الطبيب ؟ قال : ألا آمر لك
بعطية ؟ قال : لم تأمر لي بها إذ كنت أحوج إليها ، وتأمر لي الآن وأنا مستغن عنها ،
قال : فلتكن هي لبناتك ، قال : لا حاجة لهن بها فإني قد أمرتهن بقراءة سورة
الواقعة ، وإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاقة يقول : " من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم
تصبه أبدا " ( 2 ) .
ولهذا السبب سميت سورة الواقعة حسب ما ورد في رواية أخرى بسورة
الغنى ( 3 ) .
ومن الواضح أننا لا نستطيع الحصول على جميع البركات التي وردت لهذه
السورة بالقراءة السطحية ، بل ينبغي بعد تلاوتها التفكر والتدبر ، ومن ثم الحركة
والعمل .
* * *
هامش
1 - ثواب الأعمال ، طبقا لنقل نور الثقلين ، ج 5 ، ص 203 .
2 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 212 .
3 - روح المعاني ، ج 27 ، ص 111 .