2 الآيات
خلق الإنسان من صلصل كالفخار ( 14 ) وخلق الجان من
مارج من نار ( 15 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 16 ) رب
المشرقين ورب المغربين ( 17 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 18 )
2 التفسير
3 الصلصال وخلق الإنسان :
إن الله تعالى بعد ذكره للنعم السابقة والتي من جملتها خلق الإنسان ،
يتعرض في الآيات مورد البحث إلى شرح خاص حول خلق الإنس والجن كدليل
على قدرته العظيمة ، من جهة وموضع درس وعبرة للجميع من جهة أخرى ، فيقول
سبحانه : خلق الإنسان من صلصال كالفخار .
" صلصال " في الأصل معناه ( ذهاب ورجوع أو تردد الصوت في الأجسام
الصلبة ) ثم أطلقت الكلمة على الطين اليابس الذي يخرج صوتا ، كما تطلق
( الصلصلة ) على الماء المتبقي في الوعاء ، لأنه يخرج صوتا عند حركته في الوعاء .
ويفسر البعض كلمة ( صلصال ) بمعنى الطين الخبيث الرائحة ، إلا أن المعنى
الأول هو الأشهر والأعرف .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 382
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٢